تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وهذا " ابن جزلة " « 1 » صاحب " منهاج البيان " في الطب كان نصرانيا فأسلم وصنف كتابا سماه " إفحام النصارى " ولما مات وقف كتبه على تربة الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت « 2 » / ببغداد « 3 » وكثيرون مثله يسلمون ويحسن إسلامهم ، وبعد ذلك يطعنون فيما كانوا عليه من اليهودية أو النصرانية « 4 » ولم نر مسلما خرج عن الإسلام ، فحمد ما انتقل إليه « 5 » فإن قيل : لأن المسلمين لا يتركونه بل
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في قسم الدراسة ص : 182 . ( 2 ) النعمان بن ثابت بن زوطي التميمي الكوفي ، مولى بني تيم الله بن ثعلبة ، يقال : إنه من أبناء الفرس . إمام أصحاب الرأي ، وفقيه أهل العراق ، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ولد بالكوفة ، وطلب العلم في صباه ، ثم انقطع للتدريس والإفتاء . رأى أنس بن مالك رضي الله عنه وسمع عطاء بن أبي رباح وغيره من التابعين ، كان طويل الصمت كثير العقل ، يسمى الوتد لكثرة صلابته ، قال عنه الشافعي : " الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة " قدم بغداد فأقام بها حتى توفي سنة خمسين ومائة رحمه الله تعالى . [ انظر سير أعلام النبلاء 6 / 390 - 403 ، وتاريخ بغداد 13 / 323 - 423 ] . ( 3 ) المدينة المعروفة الآن في العراق . وهي عاصمة الدولة العباسية وعاصمة دولة العراق الآن . ( 4 ) من أمثال السموأل بن يحي بن عباس المغربي المتوفي سنة 570 ه فقد كان يهوديا ثم أسلم وألف في الرد على اليهود " إفحام اليهود " . وأمثال عبد الله بن عبد الله الترجمان الميورقي المتوفي سنة 832 ه في جزيرة ميورقة والذي كان يدعى قبل إسلامه " أنسليم تورميدا " فقد كان من أحبار النصارى ثم أسلم ورد عليهم بكتابه " تحفة الأديب في الرد على أهل الصليب " وغيرهما كثير . ( 5 ) قلت : وقد شهد بذلك هرقل ملك النصارى وعالمهم في عهد النبوة ، حيث سأل أبا سفيان عن نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم فقال : " وسألتكم هل يرجع أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن يدخل فيه ؟ فقلتم : لا . وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب لا يسخطه أحد " . وستأتي القصة بتمامها في نص الكتاب .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 331 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي