" العمر قصير ، والصناعة طويلة ، . . . والتجربة « 1 » خطر ، والقضاء عسر « 2 » " .
قلت : ومنها : ما أجرى الله سبحانه على أيديهم من البركات من جلب المصالح ، ودرء المفاسد ، والدعاء لهم ، كإبراء المرضى « 3 » ، ودعاء موسى لقومه ، برفع العذاب عنهم مرارا « 4 » ، ورد النبي - عليه السلام - عين قتادة بن النعمان عليه « 5 » ، وأشباه ذلك .
هامش
( 1 ) في ( م ) : وللتجربة .
( 2 ) العبارة في الملل والنحل للشهرستاني ( 2 / 111 ) : " العمر قصير ، والصناعة طويلة ، والوقت ضيق ، والزمان جديد ، والتجربة خطر ، والقضاء عسر " . ا ه .
( 3 ) كما قال تعالى :وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ( سورة آل عمران آية 49 ) .
( 4 ) كما قال تعالى :وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ( سورة الزخرف : 46 - 50 ) ،وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ( سورة الأعراف 134 - 135 ) .
( 5 ) الصحابي قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الأنصاري عقبي بدري شهد المشاهد كلها . قيل : إنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن هي سورة مريم . كانت معه يوم الفتح راية بني ظفر ، توفي - رضي الله عنه - في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، ونزل قبره أخوه لأمه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنهما - . وقصة رد عينه في غزوة أحد أو في غزوة بدر ذكرها الحاكم في المستدرك ( 3 / 295 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 3 / 99 - 100 ، 251 - 253 ) بخمسة أسانيد وأورد منها ابن كثير في البداية والنهاية ( 3 / 291 ) طريقين قال في أحدهما : " وهذا غريب من هذا الوجه وإسناده جيد ولم يخرجوه " وذكر القصة ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 1 / 187 - 188 ) .