تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولا نعلم زمنا قط ، كان أحوج إلى / النبوة من زمن نبوة محمد - عليه السلام « 1 » - . وأما الثانية : فلأنه ثبت بالتواتر الكامل الشروط . أنه عليه السلام ادعى النبوة وظهرت على يديه « 2 » معجزات خارقة سيأتي بيانها وإثباتها على من أنكرها في موضعه إن شاء الله تعالى ثم توفي صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » على أوضح سنن ، وأظهر طريقة ، وأزكاها وأزهدها في الدنيا ، ودعى الناس إلى ذلك ، والخصم ينازع من هذه الجملة في ظهور المعجز على يده ، وفي طهارته . وسيأتي إثباتهما .
هامش
( 1 ) طال الزمن الذي لم يبعث فيه نبي ، وساد الظلام في العالم . وخفقت أصوات الأنبياء والمرسلين بالتوحيد النقي والدين الخالص ، حل محلها صيحات الجهل والضلالة التي صاح بها المحترفون والدجالون ، وأصبحت الديانات - وآخرها المسيحية - فريسة العابثين ، والمتلاعبين ، ولعبة للمنحرفين ، حتى فقدت روحها وشكلها . وعكف المجوس على عبادة النار وبناء الهياكل لها . وتحولت البوذية في الهند وآسيا الوسطى ، تحمل معها الأصنام حيث سارت ، وتنصب تماثيل " بوذا " حيث حلت ، وساءت أخلاق العرب فأولعوا بالخمر والقمار ، وسقوط منزلة المرأة ، وجعلها من سقط المتاع ، وو أدوا البنات ، وأغرموا بالحرب ، وهانت عليهم إراقة الدماء فاختار الله من العرب من ينقذ البشرية من هذا الظلام الدامس ، والشقوة الطويلة محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فسعدت البشرية حتى النصارى وغيرهم من أصحاب الديانات الذين كانوا يعيشون في ظل الدولة الإسلامية ، وإن كانوا من أعداء ما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وهذا من أعظم ما يدل على أنه بعث رحمة للعالمين ، وأنه رسول رب العالمين . ( 2 ) في ( ش ) ، ( أ ) : على يده . ( 3 ) سقطت كلمة " وسلم " من ( أ ) و ( ش ) .