تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وإذا فهمت مقاصد هذه المقدمات ، تيسر عليك الجواب ، فإن ما أراده هذا الخصم ، إن كان من كتبهم كالتوراة والإنجيل ونحوها : منعنا كون ذلك حجة ، بما قررناه في المقدمة الأولى . ثم قد نسلمه على جهة التنزل ونجيب عنه بالتزام أو فساد « 1 » بوجه ما . وإن كان من كتبنا ، فإن كان ( مما يقصر العقل عن فهمه أجبنا عنه بما حكى هو عن " أرسطو " كما تقرر في المقدمة الثانية ، وإن كان « 2 » ) مما يصل العقل إلى فهمه أجبنا عنه : إما بأنه مما لا يثبت / بمثله أصل . بناء على ما قرر في المقدمة الثالثة ، أو بتوجيهه وهو يسير بطريق من طرق الأجوبة الجدلية . / والذكي الفطن إذا اقتصر في جواب كتاب هذا النصراني كله على هذه المقدمات كفاه ذلك . مع أني لا اقتصر عليه ، بل سأجيب عن كل منه بما أمكن مفصلا - إن شاء الله تعالى - وما كان في عبارته من تطويل لخصته مع الإتيان بكمال المعنى ، وأعرضت عن مكافأته على سوء « 3 » أدبه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمثله ، لا إكراما له ، بل هوانا « 4 » بقدره ومحله .

[ المتنبئون الكذبة والتحذير منهم ]

فأقول : أول ما افتتح به كتابه أن قال : " احذروا من الأنبياء الكذابين ، الذين يأتونكم في لباس الضأن ، وهم في الباطن ذئاب مغيرة ، من ثمراتهم
هامش
( 1 ) في « م » : أو آفساد . . . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) . وقد أشار المراجع بسهم إلى الهامش عند بداية النقص ، ولم يكتب النقص فيه . ( 3 ) في ( م ) : عن . ( 4 ) في ( م ) : أهوانا .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 244 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي