تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والنزاع في هذا الدليل يقع في أمرين : أحدهما : كون الأمر المشار إليه ممكنا ، وقد بينا : أن الشرع لم يأت بما ليس ممكنا . والثاني : في كون المخبر به صادقا . وعلى أهل كل ملة بيانه بالدليل . ونحن سنبين صدق محمد - عليه السلام - في أثناء هذا الكتاب ، حيث يناسب ذكره ، - إن شاء الله تعالى - على وجه يقبله كل منصف عاقل .

المقدمة الثالثة :

إن الأحكام العقلية على وزان الأحكام الحسية . ولهذا إذا أشكل على العقلاء أمر عقلي ، ضربوا له مثالا حسيا ليتصور لهم . وصور ذلك كثيرة جدا في سائر العلوم ، يعرف ذلك من له أدنى نظر في العلم . وإذا عرفت / ذلك فاعلم أن الأدلة الشرعية لها مراتب مختلفة بحسب اختلاف مدلولاتها . فيثبت ببعضها فروع الشريعة دون أصولها ، كالخبر المستفيض « 1 » ، وخبر الواحد « 2 » ، والقياس الظني « 3 » ،
هامش
( 1 ) انظر الكلام عنه في ص : 570 . ( 2 ) سيأتي الحديث عن خبر الواحد - إن شاء الله - ص : 569 . ( 3 ) القياس : لغة التقدير نحو قست الثوب بالذراع والجراحة بالمسيار وشرعا : حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما . وينقسم إلى قطعي وظني ، فالقطعي : ما كان الإثبات فيه - أي الادراك - علي وجه الجزم واليقين ويتوقف هذا النوع على العلم بعلة حكم الأصل والعلم بحصولها في -
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 241 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي