ونسبته إلى الكذب . ولا حجة له « 1 » فيها على ذلك ، فإنها كلام صحيح ، ونحن نقول به / ومحمد صلّى اللّه عليه وسلم قد حذرنا من الأنبياء الكذابين « 2 » أيضا « 3 » ، والمسيح عليه السلام لم ينص على أحد بعينه أنه كاذب ، بل حذر ممن « 4 » صفته الكذب ، ممن يدعي النبوة .
وقد كان في بني إسرائيل متنبئون / كذبة كثير . كما قد صرح به في نبوة أرمياء في الأصحاح الرابع « 5 » والخامس « 6 » والسادس « 7 » منها . كما ذكر هذا
هامش
( 1 ) في ( م ) : ولا حجة فيها .
( 2 ) في ( ش ) ، ( م ) : الكذبة .
( 3 ) من ذلك على وجه الاختصار ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله » ( البخاري في المناقب باب علامات النبوة في الإسلام 6 / 616 ، ومسلم في الفتن ح 84 ، والترمذي في الفتن باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون ، وأحمد 2 / 237 ) . وأخرج مسلم أيضا وغيره عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن بين يدي الساعة كذابين » وفي رواية ابن ماجة : « إن بين يدي الساعة دجالين كذابين قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي » . ( مسلم في الإمارة حديث 10 وفي الفتن حديث 83 ، وابن ماجة في الفتن باب ما يكون من الفتن ، وأحمد في المسند 2 / 429 ) .
( 4 ) في النسخ الثلاث : " من صفته " والصحيح ما أثبته .
( 5 ) لم أجد في هذا الفصل في التراجم الحديثة نص واضح في هذا .
( 6 ) مما قال فيه : " صار في الأرض دهش وقشعريرة ، الأنبياء يتنبئون بالكذب ، والكهنة تحكم على أيديهم " .
( 7 ) قال : " لأنهم من صغيرهم إلى كبيرهم كل واحد مولع بالريح ومن النبي إلى الكاهن كل واحد يعمل بالكذب " .