ذلك « 1 » شناعة وبشاعة على ما قررته « 2 » بحسب الإمكان في التعليق على الأناجيل الأربعة « 3 » .
قلت : وغرضه بتصدير كتابه بهذه الآية « 4 » : القدح في محمد عليه السلام
هامش
- وقال تعالى :لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ . . .الآية ( سورة المائدة : 72 ) .
( 1 ) في ( أ ) : ( ويكفيه من ذلك شفاعة ) .
( 2 ) في م : على ما قد قررته .
( 3 ) عندما تعرض في كتابه " تعاليق على الأناجيل " لبيان أنها ليست منزلة من عند الله ذكر أن من أدلة ذلك اتفاقهم في أوائل كتبهم وأناجيلهم على أن يقولوا : " بسم الأب والابن والروح القدس إله واحد " وبين أنه لو سمعهم المسيح في ذلك لدعا عليهم بأن يصيروا قردة وخنازير . وأنه لا يرضى منهم هذا الادعاء ، ثم أفسد قولهم بالأقانيم الثلاثة ، وقياسهم إياها على النفس والنطق والعقل للإنسان ، ورد ادعاءهم بأنها صفات للإله وبين فساد مذهبهم على العموم في الإلهية وأثبت نبوته .
( انظر مخطوطة الكتاب المذكور من ص 3 - 8 ) .
( 4 ) الآية في اللغة على عدة معاني فهي بمعنى المعجزة ، والعلامة والعبرة ، والأمر العجيب ، والجماعة والبرهان والدليل ، وكل ذلك وارد في القرآن الكريم إلا بمعنى جماعة . وهي في اصطلاح المسلمين : طائفة ذات مطلع ومقطع مندرجة في سورة من القرآن . والآية في القرآن تجمع بين المعاني اللغوية كلها . ( انظر مناهل العرفان 1 / 331 - 332 ) ولكن هل يطلق على ما ورد في كتب أهل الكتاب التي بأيديهم آية ؟ لم أجد في ذلك شيئا ولكن أرى أنه لا يطلق عليها لعدم الوثوق بأنها من عند الله بل هي محرفة مبدلة وليست المنزلة واطلاق المؤلف هنا تجوزا والله أعلم .