تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وفائدة هذه المقدمة : أن نحيل عليها بالجواب عن كل حديث أورده هذا السائل من السنة الإسلامية مما يقصر العقل عن إدراك مضمونه أو يدركه على تعسف ، أو بتأويل بعيد . وقد ساعدنا هو على ذلك بما ذكره عن الحكيم " أرسطو " فكان هذا الخصم كالجادع مارن أنفه بكفه « 1 » ، والباحث عن حتفه بظلفه « 2 » . وأيضا : فإن من الطرق العامة التي لا يستغنى عنها في كل شريعة ، أو غالب الشرائع : أن يقال فيما اشتملت عليه من التعبدات العملية أو العلمية : هذا ممكن أخبر به الصادق ، وكل ممكن أخبر به الصادق فهو حق واقع . فهذا المشار إليه حق / واقع .
هامش
( 1 ) مارن الأنف مالان من الأنف ، وقيل : مالان من الأنف منحدرا عن العظم وفضل عن القصبة [ لسان العرب 13 / 404 ] وهذا من المثل المشهور : " لأمر ما جدع قصير أنفه " وفي ذلك يقول المتلمس :ومن حذر الأيام ما حز أنفه * قصير ورام الموت بالسيف بيهس[ انظر المستقصي في أمثال العرب للزمخشري 2 / 240 ، ومجمع الأمثال للميداني 1 / 235 ، 2 / 196 ] . ( 2 ) هذا من المثل العربي : " حتفها تحمل ضأن بأظلافها " وهذا يضرب لمن يوقع نفسه في هلكة . وأصله أن رجلا وجد شاة ، ولم يكن معه ما يذبحها به ، فضربت بأظلافها الأرض فظهر سكين فذبحها به ، تمثل به حريث بن حسان الشيباني بين يدي الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لقيلة التميمية في قصة اقطاعه الدهناء له . [ انظر مجمع الأمثال 1 / 192 ، وسنن أبي داود " كتاب الإمارة ، باب إقطاع الأرضين " والترمذي : " كتاب الأدب ، باب ما جاء في الثوب الأصفر ] .