تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وهم يسمعون كلام الله « 1 » ، ولأن الكلام حقيقة لغوية ، وهو عند العرب : عبارة ، ولهذا جعلوا مادته اسما وفعلا وحرفا . حجة الآخرين : أنه لو كان عبارة لاستلزم الأدوات والمخارج ، ويلزم التجسيم ، وأيضا أن المسألة مشكلة ، ونحن نقتصر في اعتقادنا فيها على ما أطلق في الشرع ، وهو أن الكتاب كلام الله منزل ، والجمهور على أنه غير مخلوق " ا ه . وقال في موضع آخر : " . . . يبنى هذا على ما مر من أن كلام الله - عز وجل - قديم أو حادث ، ومذهب السنة أنه قديم " . قلت : مذهب أهل السنة أن كلام الله معان وحروف وأصوات مسموعة ، وأنه قديم النوع وإن لم يكن الصوت المعين قديما . وعن العرش والاستواء ، يقول الطوفي في كتاب الإشارات ، عند حديثه عن قوله تعالى :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 2 » : " هذا يحتج به من رأى العرش سريرا ، وجرما مستعليا بالجملة ، ونفى تفسيره بالملك ، أو نحوه مما تأوله نفاة الاستواء ، إذ لا يصح أن يقال : وكان ملكه على الماء ، وقد جاء في الحديث : يا رسول الله ، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض قال كان في عماء ما تحته هواء ، وما فوقه هواء « 3 » " والعماء ممدود هو الغيم الرقيق " ا ه .
هامش
( 1 ) قال الله تعالى :أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ( البقرة : 75 ) . ( 2 ) سورة هود ، آية : 7 . ( 3 ) الحديث أخرجه الترمذي في تفسير سورة هود ، وقال : " وهذا حديث حسن " وابن ماجة في المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ، وأحمد في المسند ( 4 / 11 ، 12 ) .