تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
غير تكييف ، ولا تمثيل . وهو مذهب أهل الحديث . الثاني : حملها على ظاهرها في التشبيه ، وصرحوا به ، وهو قول المجسمة . ورد ب
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 1 » وباستحالة التجسيم على الله . الثالث : حملها على [ أنها « 2 » ] صفات الله - عز وجل - حقيقة ، معولة على صفات المخلوقين بالاشتراك اللفظي ، كأنهم قالوا : لله يد هي صفة لائقة به لا تشبه يدنا ، ولنا يد ، هي هذه الجارحة ، مستحيلة في حقه - عز وجل - وهو محكي عن الظاهرية « 3 » ، وإليه يرجع المذهب الأول . الرابع : تأويل ما أوهم منها التشبيه ، على ما يزيل تلك الشناعات مما يحتمله اللفظ في كلام العرب ، وهو مذهب الأشعرية ومن وافقهم . الخامس : أن اللفظ إن ظهر منه إرادة الحقيقة ، حمل عليها ، على المذهب الأول ، أو إرادة المجاز حمل عليه كلفظ الجنب « 4 » ، وقلب المؤمن بين إصبعين ، والحجر [ الأسود « 5 » ] يمين الله في الأرض ، ونحوه وإن لم يظهر منه أحدهما اجتهد فيه المجتهد في الأصول وقلد فيه المقلد .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، آية : 11 . ( 2 ) ما بين المعكوفتين زيادة من المحقق لايضاح الكلام . ( 3 ) طائفة تقول بظاهر الكتاب والسنة ، وتعرض عن التأويل والرأي والقياس وهم أتباع داود بن علي ابن خلف الأصبهاني الظاهري المتوفى سنة سبعين ومائتين للهجرة ، لأنه أول من جهر بذلك في أصبهان . [ انظر طبقات الشافعية 2 / 42 - 48 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 97 - 108 ] . ( 4 ) لعله يريد لفظ " الجنب " المذكور في قوله تعالى :أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ[ سورة الزمر ، آية : 56 ] . فهذا معناه : أي في جانب حقه ، وقيل ما فرطت في طاعة الله . وقيل : ما فرطت في طلب قرب الله وجواره . [ انظر فتح القدير للشوكاني 4 / 471 ، وتفسير السعدي 6 / 486 ] . ( 5 ) زدت لفظ الأسود ليستقيم المعنى .