وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ . . .
« 1 » : " أي بالنصرة والإعانة " ا ه .
وقال عن رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة : " لا خلاف في أن الله - عز وجل - لا يرى في الدنيا ، مع جواز رؤيته فيها عندنا . وزعم بعض المتصوفة أنهم يرونه - عز وجل - في الدنيا ، ورد عليهم بقوله - عز وجل - :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
« 2 » وبقوله عليه السلام : « واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا » « 3 » أما في الآخرة فالجمهور أنه يراه المؤمنون أهل السعادة ، وقالت المعتزلة : لا يرونه ولا تجوز رؤيته " . حجة الأولين قوله - عز وجل - في الكفار :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 )
« 4 » ، دل على أن المؤمنين لا يحجبون عنه ، فهم يرونه . وقوله - عز وجل - :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 5 » وردت السنة بأن الزيادة الرؤية « 6 » ، وأحاديث الرؤية صحيحة صريحة كقوله - عليه السلام - : « إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته . . . » « 7 » ، وهذا المعنى يكاد أن يكون
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 12 .
( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 103 .
( 3 ) جزء من حديث أخرجه ابن ماجة في كتاب الفتن ، باب فتنة الدجال وخروج عيسى . . . ( 33 ) ، وأحمد في المسند ( 5 / 324 ) ، وقال البنا في تخريجه : " أخرجه أبو داود ، قال المنذري : وأخرجه النسائي ، وفي إسناده : بقية بن الوليد وفيه مقال " ا ه . [ الفتح الرباني 24 / 80 ] . قلت : وسند ابن ماجة فيه ضعيف وهو إسماعيل بن رافع وأرسله أبو زرعة عن أبي أمامة .
( 4 ) سورة المطففين : 15 .
( 5 ) سورة يونس : 26 .
( 6 ) أخرجه مسلم في الإيمان ، باب رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى ، حديث 297 ، 298 ، والترمذي في كتاب الجنة ، باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى ، وفي تفسير سورة يونس ، وأحمد في المسند ( 4 / 332 ، 333 ) ، ( 6 / 16 ) .
( 7 ) أخرجه البخاري في عدة مواضع منها : المواقيت ، باب فضل صلاة العصر ، وأبو داود في السنة ، باب في الرؤية وغيرها .