على ذلك فصار في المسألة اعتقاد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وإقرار الله - عز وجل - له على ذلك ، وناهيك به حجة " ا ه .
وقال عن القرب والمعية في تفسير سورة ق ، عند تفسير قوله تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 )
« 1 » : " وهذا القرب عند المفسرين : بالعلم نحو :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 2 » و
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
« 3 » ، وعند الحلولية : هو قرب بالذات ، لأن الرب جل جلاله حال في خلقه عندهم ، تعالى الله عما يقول الظالمون " ا ه .
قلت : قد أنكر ابن كثير « 4 » - رحمه الله - تأول هذا القرب بالعلم ، وقال :
إنما هو قرب الملائكة .
وقال ابن تيمية : " فقوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 )
: هو قرب ذوات الملائكة ، وقرب علم الله منه « 5 » .
وقال الطوفي عن المعية أيضا في كتاب الإشارات الإلهية عن قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة ق ، آية : 16 .
( 2 ) سورة الحديد ، آية : 4 .
( 3 ) سورة المجادلة ، آية : 7 .
( 4 ) إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ بن درع القرشي البصروي ، ثم الدمشقي ، أبو الفداء ، عماد الدين . المفسر المؤرخ ، الحافظ ، الفقيه ، رحل في طلب العلم ، وتناقل الناس تصانيفه في حياته ، توفي سنة 774 ه في دمشق . [ انظر الدرر الكامنة 1 / 373 - 374 ، والأعلام للزركلي 1 / 320 ] .
( 5 ) فتاوى ابن تيمية 5 / 236 .