تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أما الحديث الثالث : « ساعد الله أشد . . . » فإن فيه إثبات الساعد لله على ما يليق بجلاله سبحانه ، كما أنا أثبتنا له يدان على ما يليق بجلاله سبحانه . أما ما يتعلق بقوله تعالى :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 )
فإن معناها ذو العظمة والكبرياء . ففيها إثبات عظمة الله وكبريائه . وأحسب أن الطوفي - رحمه الله - لم يقصد تأول الأحاديث السابقة ولا صفة الوجه في الآية بدليل أنه قال في كتاب الإشارات الإلهية ، عن قوله تعالى في سورة الزمر :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ . . . ( 67 )
« 1 » فقال عن هذه الصفة وغيرها من صفات الله : " اختلف الناس في آيات الصفات مثل هذه : في القبضة واليمين ، ونحو وجه ربك ،
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 2 » ،
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 3 » ، ( يضع الجبار قدمه ) « 4 » « يحمل السماوات على إصبع » « 5 » ، الحديث ، ونحو ذلك على أقوال : أحدها : امرارها كما جاءت من
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، آية : 67 . ( 2 ) سورة المائدة ، آية : 64 . ( 3 ) سورة القلم ، آية : 42 . ( 4 ) تقدم تخريجه . ( 5 ) أخرج البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى :لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ( ص : 75 ) أن يهوديا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع ، والشجر على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول أنا الملك ؟ فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، ثم قرأ :وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ( الزمر : 67 ) قال يحيى بن سعيد : وزاد فيه فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله : " فضحك رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم تعجبا وتصديقا له " قلت : وأخرجه مسلم في صفات المنافقين ، حديث 21 ، 22 ، والترمذي في تفسير سورة الزمر ، وأحمد في المسند ( 1 / 429 ) بألفاظ نحو لفظ البخاري السابق .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 129 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي