تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الأرض » « 1 » وحديث : « ساعد الله أشد ، وموسى الله أحد » « 2 » . ثم قال : " فإن المجاز فيه راجح ، وحكمه التأويل على ما ترجح فيه " ا ه . ثم ذكر الطبقة الثالثة فقال : " والثالث كقوله :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
« 3 » فإنه بين الصفة الوجهية اللائقة بمنصب الإلهية ، وبين الرتبة الجاهلية إلى العظمة الذاتية . فحكم مثل هذا راجع إلى ترجيح المجتهد في أحكام العقائد ، فإن غالب مسائلها من هذا وأشباهه : اجتهادية ، لكنها أعلى رتبة من مسائل الفروع « 4 » " ا ه . قلت : أما قوله - رحمه الله - في حديث « من تقرب مني . . . تقربت منه » فلا لزوم لتأويله القرب بقرب الرحمة . بل قرب الله من المتقرب إليه بالعمل الصالح : قرب بذاته ورحمته على ما يليق بجلاله ، ولا ندرك كيفية ذلك ومعلوم أن معنى قرب الله بذاته وهرولته إليه ومشيه ليس بقطع المسافة ، ومشابهة المخلوقين
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في معجمه ، وابن عدي ، وابن خلاد ، وغيرهم ، وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 2 / 575 - 576 ) ، وقال : " حديث لا يصح " ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 417 ) ، وذكر أنه موقوف على ابن عباس ، وذكره الألباني في الضعيفة ( 1 / 257 ) ، وبين وجه ضعفه ، وأقوال أهل الحديث في سنده ، وله شواهد ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 31 - 32 ) ، وسيأتي كلام ابن تيمية عنه إن شاء الله ، وذكر بعض ألفاظه . ( 2 ) أخرجه أحمد في المسند ( 3 / 473 ) ، ( 4 / 137 ) بأسانيد متعددة حكم على بعضها أحمد البنا في الفتح الرباني ( 14 / 178 ) ، ( 16 / 30 ) ، وهي بمجموعها تفيد أن الحديث صحيح . ومن ألفاظه عنده : " . . . فقال : إذا آتاك الله مالا فلير عليك ، ثم قال : هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها . . . قال فإنما آتاك الله عز وجل لك ، وساعد الله أشد ، وموسى الله أحد وربما قال : ساعد الله أشد من ساعدك ، وموسى الله أحد من موساك . . . " الحديث . ( 3 ) سورة الرحمن ، آية : 27 . ( 4 ) انظر ص : 704 - 705 من هذا الكتاب . قلت : الحكم لا يكون إلا بالشرع لا باجتهاد المجتهد .