تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وقال الطوفي عن آيات الصفات ، وأخبارها في حلال العقد الورقة الثالثة عشرة : " . . . وذلك أن الناس اختلفوا في آيات الصفات ، وأخبارها ، نحو :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 1 » ،
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
« 2 » ،
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 3 » ، وحديث القدم والإصبع « 4 » والضحك « 5 » . . . ونحوها ، وهي كثيرة . فمنهم من حملها على ظواهرها المتعارفة ، فجسم ، ومثل . ومنهم من تأولها على معاني مجملة في الجملة ، فرارا من التجسيم ، فأبطل وعطل ، ومنهم من جعلها ألفاظا مشتركة بين صفات المخلوقين وصفات الله - عز وجل - حقائق بالنسبة إلى ذاته المقدسة ، كالعين المشتركة بين عين الماء وعين الذهب « 6 » ، فتقول : لي يد حقيقة ، ولله - عز وجل - يد حقيقة ، ولا اشتراك بين اليدين إلا في لفظ اليد ، أما مدلولها : فيد الله حقيقة لائقة به عز وجل ، كما أن لي ذاتا ، ولله عز وجل ذاتا ، ولا اشتراك إلا في الاسم . وهذا رأي الحنابلة ، وجمهور أهل السنة ، وهو مذهب جيد صحيح عند من فهمه لا غبار عليه " ا ه . ثم أتى بعد ذلك برأي يراه جمعا بين الأقوال فيقول : " ويحتمل هذا المقام تفصيلا لا بأس به ، وفيه جمع بين المذاهب ، وهو أن ألفاظ هذه النصوص لا يخلو
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 64 . ( 2 ) سورة الرحمن ، آية : 27 . ( 3 ) سورة القلم ، آية : 42 . ( 4 ) سيأتي تخريج حديثي القدم والإصبع إن شاء الله . ( 5 ) حديث : « يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة » أخرجه البخاري في الجهاد باب 28 ، ومسلم في الإمارة حديث 128 ، 129 وغيرهما . ( 6 ) القول الصحيح أن لفظ العين يطلق على عين الماء ، ويطلق على عين الذهب ولا اشتراك في المعنى لأن عين كل شيء مختصة به .