تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يتكلم الناس فيها ولم يتكلفوها ولكنهم أزالوا الشك باليقين وجلوا الحيرة
هامش
- يعقوب يوسف بن أحمد نا أبو قتيبة سلم بن الفضل نا محمد بن يونس الكديمي سمعت عبد الله بن داود الخريبي يوما وقيل له يا أبا عبد الرحمن ان معاذا « يعني العنبري » يروي عن سفيان الثوري أنه قال استتيب أبو حنيفة مرتين فقال عبد الله بن داود : هذا والله كذب قد كان بالكوفة علي والحسن ابنا صالح بن حي وهما من الورع بالمكان الذي لم يكن مثله وأبو حنيفة يفتي بحضرتهما ولو كان من هذا شيء ما رضيا به وقد كنت بالكوفة دهرا فما سمعت بهذا ا ه . وأخرج أيضا فيه ما ينص على أن حجر أمير الكوفة عيسى بن موسى عليه في الفتيا مدة وجيزة إنما وقع بتغليطه ابن أبي ليلى القاضي في قضية حد قذف من ستة أوجه لا في مسألة القرآن كما يلغط به اللاغطون . وأخرج اللالكائي في شرح السنة عن علي بن عمر بن إبراهيم أخبرنا مكرم بن أحمد حدثنا أحمد بن عطية قال سمعت محمد بن مقاتل يقول سمعت ابن المبارك يقول ذكر جهم في مجلس أبي حنيفة فقال ما يقول قالوا يقول القرآن مخلوق فقال كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلّا كذبا . وبالسند إلى أحمد بن عطية حدثنا سعيد بن منصور سمعت ابن المبارك يقول والله ما مات أبو حنيفة وهو يقول بخلق القرآن ولا يدين الله به ، وأخرج أيضا عن أبي الحسن علي بن محمد الرازي سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه الرازي يقول سمعت محمد بن سعيد بن سابق يقول سمعت أبا يوسف القاضي وقلت له تقول بخلق القرآن قال لا كالمنكر عليّ لا هو يعني أبا حنيفة ولا أنا ا ه . إلى غير ذلك مما يطول نقله من نصوص الأئمة ومن هنا يعلم منشأ ما يروي بعضهم أنه استتيب من الكفر مرتين ، ومن غريب التحريف ما دس في بعض نسخ الإبانة للأشعري كما دس فيها أشياء أخر من أن حماد بن أبي سليمان قال « بلغ أبا حنيفة المشرك أني بريء من دينه » وكان يقول بخلق القرآن فإن لفظ حماد « بلغ أبا فلان » لا أبا حنيفة كما في أول خلق الأفعال للبخاري وجعل من لا يخاف الله لفظ « أبا حنيفة » في موضع « أبا فلان » - والله أعلم من هو أبو فلان هذا وما هي المسألة - وآخر الكلام مدرج في الرواية من بعض الرواة يدل على ذلك أن القول بنسبة الخلق إلى الله ليس من الاشراك في شيء ، ومن أبلغ شاهد على هذا التحريف كون وفاة حماد سنة مائة وعشرين أو ثماني عشرة كما في كامل ابن عدي وطبقات أبي الشيخ بن حيان وغيرهما ، وقد سبق تاريخ ذيوع القول بخلق القرآن في كلام ابن أبي حاتم واللالكائي ، هكذا يفضح نفسه من يختلق مثل هذا الاختلاق ، على أن أبا حنيفة كان من أبر خلق الله لشيخه حماد ولم يفارقه إلى أن مات شيخه ولم يكن يغيب عنه حتى تجري بينهم الرسالات للتبليغ وقد أخرج أبو الشيخ بن حيان في طبقات محدثي أصبهان عن عاتكة أخت حماد بسنده إليها كان النعمان ببابنا يندف قطننا ويشتري لبننا وبقلنا وما أشبه ذلك فكان إذا جاء الرجل يسأله عن المسألة قال ما مسألتك قال كذا وكذا قال الجواب فيها كذا ثم يقول على رسلك فيدخل إلى حماد فيقول له جاء رجل فسأل عن كذا فأجبته بكذا فما تقول أنت فقال حدثونا بكذا وقال أصحابنا كذا وقال -