تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

[ عدل القول في الأخبار الواردة في الصفات ]

وعدل القول في هذه الأخبار ان نؤمن بما صح منها بنقل الثقات لها فنؤمن بالرؤية والتجلي وانه يعجب وينزل إلى السماء وانه على العرش استوى وبالنفس واليدين من غير أن نقول في ذلك بكيفية أو بحد أو ان نقيس على ما جاء ما لم يأت فنرجو ان نكون في ذلك القول والعقد على سبيل النجاة غدا إن شاء الله تعالى « 1 » . وقد رأيت هؤلاء أيضا حين رأوا غلو الرافضة في حب عليّ وتقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه وادعاءهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوّته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية التي جمعت إلى الكذب والكفر افراط الجهل والغباوة ورأوا شتمهم خيار السلف وبغضهم وتبرأهم منهم قابلوا ذلك أيضا بالغلو في تأخير علي كرم الله وجهه وبخسه حقه ولحنوا في القول وان لم يصرحوا إلى ظلمه واعتدوا عليه بسفك الدماء بغير حق ونسبوه إلى الممالأة على قتل عثمان رضي الله عنه وأخرجوه بجهلهم من أئمة الهدى إلى جملة أئمة الفتن ولم يوجبوا له اسم الخلافة لاختلاف الناس عليه وأوجبوها ليزيد بن معاوية لاجماع الناس عليه واتهموا من ذكره بغير خير . وتحامى كثير من المحدثين ان يحدثوا بفضائله كرم الله وجهه أو يظهروا ما يجب له « 2 » وكل تلك الأحاديث
هامش
( 1 ) وهذا هو عقد السلف الصالح بيد أن المصنف يصعب عليه أن يمضي على هذه الطريقة فتراه يحيد عنها مرة إلى اليمين ومرة إلى الشمال ولو فوض وما خاض فيما ورد بشرطه لكان في سبيلهم . ( 2 ) وابن قتيبة كان شهر بالانحراف بالنظر إلى عدم تثبته في نقل ما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم في مؤلفاته السابقة بحيث يشف من ثنايا نقوله الانحراف والنصب حتى أن الحافظ ابن حجر قال في حق حمل السلفي كلام الحاكم فيه على المذهب أن مراد السلفي بالمذهب النصب فإن في ابن قتيبة انحرافا عن أهل البيت والحاكم على ضد من ذلك ا ه . وهنا يرد على النواصب بما يرضي الله ورسوله كما ترى عفا الله عما سلف وفي ذلك عبرة باللغة . وانحراف المتوكل عن علي كرم الله وجهه وتقريبه للمنحرفين عنه بعد رفع المحنة مما جعل للنواصب سوقا تروج فيها أهواؤهم ومروياتهم عند كثير من أهل الحديث حتى أخذ يتقمش النواصب في أزياء أهل الحديث وأصبح رجال الخوارج في موضع التجلة والتعويل في كتبهم مدى القرون -