تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بالقرآن النازل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنّه مودع عنده . فإنّ مقصود عليّ عليه السلام هو القرآن المحتوي على التفسير والتأويل ، المشتمل على تحديد أسباب النزول وكشف الغوامض والأسرار ، وبيان حقائق ما أرادتها مجملات الآيات وتخصيص عموماتها ، ممّا خصّ النبيّ صلى الله عليه وآله به ابن عمّه وخليفته من بعده من علوم . وبعبارة أخرى : أنّ قرآن عليّ عليه السلام ما هو إلّا شرح للقرآن المؤلف المجموع على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ، ومثل هذا الكتاب لا يوجد إلّا عند عليّ وأئمّة الهدى عليهم السلام من بعده ، وهو من شأن « الذين عندهم ما نزلت به رسل اللَّه وهبطت به ملائكته وإلى أخيه أو جدّهم بُعث الروح الأمين » « 1 » الذين لا يمكن لغيرهم حمله ، يتوارثونه كابراً عن كابر مع بقية ودائع النبوّة ومواريث الإمامة ، وهو اليوم محفوظ عند إمام العصر المهدي من آل محمّد الحجّة ابن الحسن عجّل اللَّه تبارك وتعالى فرجه ، الذي سيملأ الأرض بعدل الكتاب وهو يطبقه آية بآية ويحكمه حرفاً بحرف .

كلام علي عليه السلام حول القرآن :

ولبيان صحّة ما ذهبنا إليه آنفاً ، نحيل القارئ الكريم إلى كتاب « الاحتجاج » للطبرسي ، وفيه حديث مفصّل لحوار بين عليّ عليه السلام وطلحة حول هذه الوديعة السماوية ، ننقل مختصراً منه ممّا نحن بصدده . يقول عليه السلام : « يا طلحة ، إنّ كلّ آية أنزلها اللَّه جلّ وعلا على محمّد صلى الله عليه وآله عندي
هامش
( 1 ) راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 276 ، بحار الأنوار 102 : 132 ح 4 .