الآية الشريفة ، وهذا لا يمس - كما أسلفنا - شأن النزول وبأنّ الآية نزلت في حقّ أهل البيت صلوات اللَّه وسلامه عليهم ، بل أنّها أقرّت بذلك وأمضته .
ملكيون أكثر من الملك !
ومع أنّ زوجَتي النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ امّ سلمة وعائشة اعترفتا وأذعنتا بأنّ آية التطهير لم تُردهما ولم تُرد أيّاً من نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأنّها تختصّ بالخمسة أصحاب الكساء ، إلّا أنّ هناك من أبى إلّا أن يُدخل نساء النبيّ صلى الله عليه وآله في خصوص الآية ويلحقهنّ بأهل البيت عليهم السلام ، بل يختصّهنّ بها دون أهل البيت ! هنا نسلّط الضوء على هؤلاء « المتطفّلين » ، وينقسمون إلى طائفتين : الأولى ، بعض رواة صدر الإسلام أمثال عكرمة ، مقاتل بن سليمان ، وعروة بن الزبير . والطائفة الثانية ، جمع من مفسِّري العامّة .
الطائفة الأولى :
ينبغي التنويه إلى أنّ هذه الطائفة طرحت بشكل عام موقفها من الآية من منطلق رؤيتها الشخصية وتحليلها الخاص ، لا أنّها تنسبه برواية إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو أزواجه أو صحابته ، ومن المسلّمات أنّ آراء هؤلاء لا تضفي على الموضوع أيّة مشروعية ولا تشكِّل أيّة حجّة ، إذ تبقى آراؤهم الخاصّة ، هذا لو لم يكونوا مطعونين ومشكوكين فكيف وقد كانوا كذلك ؟ ! هذا عكرمة يقول : « إنّ آية التطهير لا تشمل إلّا نساء النبيّ صلى الله عليه وآله » !