تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويمعن ويغرق في الأمر إلى حدّ الدعوة إلى مباهلة من ينكر ذلك ، وكان يرفع صوته المنكر في الأسواق منادياً بأنّ آية التطهير نزلت في نساء النبيّ ! ولعمري ما قيمة كلام عكرمة وما هي خصوصيّة هذا الرجل وما هو محلّه من الإعراب حتّى يرجّح رأيه على رأي الآخرين ؟ ! وينضمّ عروة بن الزبير إلى عكرمة وصفّ مصفّه في الادّعاء وفي الردّ ، أمّا ما ينسبه عكرمة أو غيره إلى ابن عبّاس ويرويه عنه من نزول آية التطهير في نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، فممّا ينبغي البحث عنه في الدواعي والبواعث التي حدت بهم إلى هذا الافتراء ، الذي خالفوا به ما اتّفق عليه المعتبر من روايات العامّة ، وما صرّحت به عائشة وأمّ سلمة ، ولنبحث في أفكارهم وشخصيّاتهم ونستخلص البواعث على مواقفهم تلك .

عكرمة ( مولى ابن عبّاس ) :

يُعدّ عكرمة من ألد أعداء أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يبعد أن يكون موقفه هذا تفريغاً لحقد أمَضّه ، ولحساب شخصي أو غِلّ في تصفيته ! يذكر السيّد الجليل العلّامة شرف الدين في كتابه « الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء عليها السلام » : وكان عكرمة ينادي في الأسواق « 1 » تحاملًا على أصحاب الكساء ، ولا عجب ، فإنّ عكرمة من الدعاة إلى عداوة عليّ عليه السلام
هامش
( 1 ) فيما نقله عنه جماعة كثيرون منهم الواحدي في كتاب أسباب النزول : 240 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 141 ، الفصل الأوّل في الآيات الواردة فيهم عليهم السلام .