الآية في حقّهم : علي وفاطمة والحسنين عليهم السلام ، ولكن بصورة يلفّها شيء من الإبهام والغموض ! فلا إشارة إلى مكان النزول وفي بيت مَنْ مِن أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله نزلت ، ولعمري ما نظنّها - وهي الشابّة قويّة الذاكرة - كانت ستنسى ، أو ما كانت ستذكر وتمرّ مرور الكرام على مكان نزول الآية لو كان في بيتها ! وهذا بحدّ ذاته قرينة أُخرى على أنّ الآية نزلت في دار أمّ سلمة ، ولكنّها غَيْرَة النساء و « الحسد داء الضرائر » ! ونقل الحديث السادس لما يحويه من اعتراف الزوجة الشابّة الصريح بأنّ أهل البيت الذين أرادتهم آية التطهير هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها عليهم السلام ، وهي تقرّ وتعترف أنّ زوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد صرّح لها بأنّها « ليست من أهل البيت عليهم السلام » مع أنّ عائشة كانت جزءاً من عائلة النبيّ ، هذا يكشف عن تقصّد النبيّ وتعمّده إخراجها من شمول الآية الشريفة ، وأنّها شخصياً وقفت على هذا المعنى بحيث لم يمكن لها إلّا الاعتراف به .
لا معارض لهذه الأحاديث :
وباستقصاء ما ورد في الباب من روايات العامّة يتبيّن عدم وجود رواية مُعارضة لهذه الروايات الستّة أو ما يعارض مضمونها . وإن لم تتعرّض بعض الروايات لكيفية النزول ، ولم يكن في بعضها الآخر ذكر لمحلّ نزول الآية والبيت المخصوص من بيوت النساء الذي نزلت فيه ، أو أنّ الرواة اكتفوا بذكر أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : إنّ آية التطهير
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . .
نزلت في الخمسة أصحاب الكساء ، أو أنّه صلى الله عليه وآله تلاها في حقّهم ،