تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
« نزلت هذه الآية في وفي عليّ وحسن وحسين وفاطمة » « 1 » . أو ما ورد عنه صلى الله عليه وآله بعد نزول الآية : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » « 2 » . وهذان النوعان من التعبير - المنقولان عن النبيّ صلى الله عليه وآله - يوحيان أن عنوان « أهل البيت » في الآية الشريفة يشير إلى الخمسة أصحاب الكساء على نحو الحصر ، وقد ذهب الإمام الصادق عليه السلام إلى هذا الرأي ( اختصاص الآية بهؤلاء الخمسة ) معقّباً أنّ ربط بقيّة الأئمّة الأطهار عليهم السلام بآية التطهير وشمولهم بمدلولها وما تخلعه على مخاطبيها من العصمة والطهر يتمّ من خلال دخولهم عليهم السلام في قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 3 » . إنّ نطاق آية التطهير - بناءً على قول الصادق عليه السلام - لا يتجاوز الخمسة الذين نزلت في شأنهم ، وإذا كانت عبارة « أهل البيت » مطلقة - باصطلاح أهل الفنّ - بحيث تشمل جميع الأئمّة عليهم السلام فما كان الإمام الصادق عليه السلام ليستدلّ بآية أولو الأرحام . . ويلجأ إلى الربط بين الآيتين ليخلص إلى نتيجة عصمة جميع الأئمّة وطهارتهم ، والقول : « نحن تأويل آية التطهير » « 4 » إذن ف « أهل البيت » هم أولئك النفر
هامش
( 1 ) جامع البيان في تفسير القرآن 22 : 5 ، مجمع البيان 8 : 138 ، تفسير نور الثقلين 4 : 277 ، الدرّ المنثور 5 : 198 . ( 2 ) جامع البيان في تفسير القرآن 22 : 6 ، مجمع البيان 8 : 138 ، تفسير نور الثقلين 4 : 276 كما وردت بهذا المضمون روايات أخرى ، راجع نفس المصدر . ( 3 ) الأنفال : 75 . ( 4 ) إذ يقول ( في رواية عبد الرحمن بن كثير ) : « نزلت هذه الآية في النبيّ وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، فلمّا قبض اللَّه عزّ وجلّ نبيّه صلى الله عليه وآله كان أمير المؤمنين ثمّ الحسن ثمّ الحسين عليهم السلام ، ثمّ وقع تأويل هذه الآية« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »وكان علي بن الحسين عليهما السلام ، ثمّ جرت في الأئمّة من ولده الأوصياء عليهم السلام ، فطاعتهم طاعة اللَّه ومعصيتهم معصية اللَّه عزّ وجلّ » ( علل الشرائع : 205 ب 156 ح 2 ، تفسير نور الثقلين 4 : 273 ) .