تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بعد هذا التحليل والتحقيق المبتكر من نوعه نستطيع القول : إنّا سحبنا البساط من تحت أقدام المتعصّبين والجهّال واللااباليين بحيث أصبحت أيديهم جذّاء وحجّتهم باطلة ودعواهم عارية عن الدليل . وبعد ذلك لا حاجة إلى الادّعاء العاري عن الدليل والقول بأنّ أهل البيت اصطلاح قرآني خاصّ بالخمسة من « أهل البيت » عليهم السلام « 1 » . لأنّنا أثبتنا سابقاً أنّه لم يستعمل في هذه الكلمة أيّ اصطلاح . وما ورد فيها لا يخرج عن كونه عنواناً مشيراً إلى هذه الثلّة المختارة المجتمعة في بيت أمّ سلمة . والشاهد على أنّ كلمة « أهل البيت » لم تستعمل في القرآن كاصطلاح خاصّ بالخمسة من « أهل البيت » عليهم السلام هو ورود هذه الكلمة في قصّة إبراهيم عليه السلام وزوجته « 2 » ، ولو كانت هذه الكلمة خاصّة بأهل البيت وأنّها استعملت بحقّهم كمصطلح ، فلا معنى لاستعمالها في القرآن الكريم في حقّ أفراد آخرين غيرهم .

تساؤل :

إذا كانت كلمة « أهل البيت » خاصّة بهؤلاء الخمسة فقط فحينئذٍ يطرح السؤال التالي : ألم يكن سائر الأئمّة الأطهار عليهم السلام من أهل البيت ، وأنّ آية التطهير تشملهم بالعناية والفضيلة ؟ إنّ الإجابة عن هذا التساؤل تظهر بين مطاوي كلمات أئمّة أهل البيت عليهم السلام : فما نُقِلَ عن النبيّ صلى الله عليه وآله عن طريق أبي سعيد الخدري حيث قال صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) كما ذهب إلى ذلك السيّد الطباطبائي في تفسير الميزان 16 : 312 . ( 2 ) في ص 128 .