تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فاطمة عليها السلام وينادي بذلك النداء العظيم : « الصلاة يا أهل البيت » « 1 » . نعم ، إنّ الادّعاء بأنَّ تقادم الزمن وحركة التاريخ لم يضيفا على أحد - ومن خلال آية التطهير - أيَّ فضيلة ولم يلبسا حُلّة الفخر والعزّ لأحدٍ مهما كان ، ولم يظهرا له أيّ امتياز . نعم إنّ مثل هذا الادّعاء الواهي والتفكير المتشتّت والمبعثر بعيد عن روح الفضيلة وطلب الحقيقة ، إضافة إلى أنّه بعيد عن منهج العلماء ومنطق المحقّقين ، بل الواقع أنّ مرور الزمن وتعاقب الأيّام أزالا الستار عن الفضيلة التي أريد لها أن تُحجب ، وأبرزاها على أحسن صورها وأجمل حالاتها . كما أظهر كلمة « أهل البيت » كعنوان ذهبي يزيّن صفحة التاريخ البشري . لقد كان الرسول صلى الله عليه وآله ومن خلال ترديده للآية المباركة يهدف إلى تحقيق عدّة أغراض : الأوّل : لكي لا يطمس هذا العنوان الذهبي والوسام الإلهي . الثاني : صيانة لهذا العنوان من سطو الطامعين ولصوص السياسة الذين يحاولون أن يتبرقعوا ويتزيّنوا بهذا الوسام العظيم والشرف الرفيع والذي لم يكونوا أهلًا له .
هامش
( 1 ) ذكر العلّامة المجاهد عبد الحسين شرف الدين في رسالته « الكلمة الغرّاء » ص 20 أنّه قد أخرج الإمام أحمد في ص 568 ح 14042 من الجزء الرابع من مسنده عن أنس بن مالك : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »وعن أبي الحمراء سبعة أشهر ( جامع البيان في تفسير القرآن 22 : 6 ) ، وفي رواية ذكرها النبهاني وغيره ثمانية أشهر ( الدرّ المنثور 5 : 199 ) .