تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
« والعاقل تكفيه الإشارة » ، إذ لم تكن في الدار التي نزلت فيها الآية ، كما ظهرت في هذه الرواية أيضاً لفظة « البيت » كقرينة على أنّ المراد من أهل البيت هو بيت امّ سلمة .

تسمية جديدة

لقد كان مفاد عبارة « أهل البيت » عند نزول الآية هو : « النازلون دار امّ سلمة ، المجتمعون في بيتها » ، ولكن بمرور الزمان وتقادم الأيّام أخذت هذه العبارة لنفسها عنواناً تاريخياً . فالحادثة في يومها الأوّل وقعت - باتفاق جميع العلماء المحقّقين من السنّة والشيعة - عندما اجتمع أربعة أشخاص بدعوة من النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله في دار زوجته الفاضلة ، ولم تكن لائحة المدعوّين تتجاوز الأسماء المباركة ، ل « عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام » ، ولم يكن من سبيل لتحديدهم وتعريفهم إلّا إطلاق هذه الأسماء النورانية عليهم ، ولكن مع نزول الآية الشريفة بأمر البارئ عزّ وجلّ وإرادته فقد خلع على هذه الثلّة المباركة أعظم فضيلة ومنقبة ، وصارت الألسن تتناقل تسميتهم الجديدة « أهل البيت » عليهم السلام شيئاً فشيئاً حتّى تعيّن كعنوان أساسي لهم . إنّ عبارة « أهل البيت » التي انبثقت كمعنى تاريخي من حادثة معيّنة ، تحوّلت بمرور الزمان إلى عنوان ولافتة مفعمة بالفخر والفضيلة ، وأصبحت متعيّنة في النبيّ وصهره وأبنائه ، ومن مختصّات ألقابهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين . وما هذا وذاك إلّا لأهمّية الموقف والعظمة التي سجّلتها آية التطهير !