منهم ومجاورة لهم ؛ لذلك استفسرت بأنّ الآية التي نزلت في هذه المجموعة تشملها أم لا .
احتمال وجيه في خروج امّ سلمة عن مورد الآية
يستفاد من الروايتين المذكورتين أنّ خروج امّ سلمة - رضي اللَّه عنها - عن مورد الآية لم يكن خروجاً تعبّدياً ، بل التقدير الإلهي والمشيئة الربّانية اقتضت أن تكون هذه المرأة خارج الدار في وقت نزول الآية المباركة « آية التطهير » ، وبالفعل كانت المرأة في ذلك الوقت خارج الدار أو مجاورة لها ، الأمر الذي دعاها أن تبذل جميع الجهود وتتوسّل بكلّ شيء لعلّها تحظى بهذا الشرف العظيم وتدخل ضمن عِداد المجتمعين تحت الكساء ! ولكن لا رادّ لقضاء اللَّه ، حيث لم تكن امّ سلمة رغم عظمتها مؤهلة لحمل هذا الوسام الفاخر ؛ ولذا كان الأجدر بها أن تنسحب من هذا الميدان وتتوجّه إلى الدعاء والتوسّل ، والشاهد الحي لهذا الاحتمال حديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، هذا الرجل العظيم الذي كان يحمل بعض أسرار القرآن والعترة ، الذي يقول : « نزلت هذه الآية على النبيّ صلى الله عليه وآله وليس في البيت إلّا فاطمة والحسن والحسين وعليّ عليهم السلام :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : اللّهم هؤلاء أهلي » « 1 » . على هذا ، فإنّ زوجة النبيّ الفاضلة ليست من « أهل البيت » عليهم السلام
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 2 : 29 ح 648 ، مجمع البيان 8 : 138 ، تفسير نور الثقلين 4 : 277 .