تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فهل يصحّ أن نصرف المقصود من « أهل البيت » في هذه الآية إلى أهل القبلة أو زوجات إبراهيم عليه السلام أو أقربائه ؟ من المقطوع به أنّ الجواب منفيّ . إنّ فصول القصة وتوالي أحداثها لممّا يقتضي هذا التعبير ويفرض استعمال مثل هذا الإطلاق ، فدخول الرسولين على شكل ضيفين وامتناعهما عن الأكل ، والخوف الذي انبعث في قلوب أهل البيت وأصحاب الدار من هذا الموقف ثمّ انكشاف العلّة في ذلك وكونهما من الملائكة جعل من هذا التعبير أفضل أسلوب وألطف وأبلغ عبارة لنقل بشارة البارئ تعالى لإبراهيم وسارة من خلال نسبته للدار والبيت الذي يأويان إليه لاستراحتهما . 5 - هناك شواهد من الأحاديث الشريفة تثبت المدّعى : أ ) في رواية أحمد بن حنبل أنّ امّ سلمة قالت : كان النبيّ صلى الله عليه وآله في بيتي وكنت اصلّي في مخدعي إذ نزلت آية التطهير ، فأدخلتُ رأسي في البيت فقلتُ : وأنا معكم يا رسول اللَّه ؟ « 1 » ويتّضح من هذا المقطع من الرواية أنّ البيت كان فيه مخدع ، وأنّ امّ سلمة كانت منشغلة فيه بالعبادة
هامش
( 1 ) المسند لأحمد بن حنبل 10 : 177 ح 26570 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3 : 492 .