حين نزول الآية ، فأطلّت برأسها من المخدع وسألت انضمامها وشمولها بالعناية الإلهية . وهذا يعني أنّ أمّ سلمة انتزعت من عبارة « أهل البيت » في الآية أنّ المجتمعين تحت ذلك السقف حظوا بالمكرمة ، فأرادت غيضاً من فيض ، فأطلّت برأسها وسألت النبيّ صلى الله عليه وآله : وأنا معكم ؟ فإن لم تكن آية التطهير تشمل كلّ من كان في ذلك البيت ، وتحت ذلك السقف ما كانت أمّ سلمة لتطمع وتطمح في أن تشملها الآية هي أيضاً . إذن كلمة « البيت » في الرواية تُعدّ قرينة على أنّ المراد من « أهل البيت » في الآية هو عنوان أهل البيت المجتمعين في دار امّ سلمة والمتواجدين تحت ذلك السقف « 1 » . ب ) جاء في رواية ابن جرير أنّ امّ سلمة قالت : « وأنا جالسة على باب البيت فقلت أنا : يا رسول اللَّه ألست من أهل البيت ؟ » « 2 » ترى لِمَ كان سؤال امّ سلمة هذا ؟ هل كانت في شكّ من كونها إحدى زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ ! كلّا بطبيعة الحال ، ولكن وجه الاستفهام في سؤال امّ سلمة يفهم من كلامها - رضي اللَّه عنها - حيث قالت : وأنا جالسة على باب البيت فقلت : يا رسول اللَّه أَ لست من أهل البيت ؟ » تعني الساكنين والمجتمعين في تلك الدار وتحت سقف واحد . وعلى هذا الأساس فهمت امّ سلمة - رضي اللَّه عنها - من كلمة « أهل البيت » هذه المجموعة المتواجدة تحت غطاء واحد . وبما أنّها كانت قريبة
هامش
( 1 ) راجع المراد من مصطلح « العنوان المشير » الذي جاء توضيحه في الصفحة 15 هامش 1 ، وسيأتي لاحقاً تفصيله .
( 2 ) جامع البيان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري 22 : 7 ، تفسير ابن كثير 3 : 493 .