ومنزلتهم وفقاً لمفادها - كما سبق إثباته - ، فصار ذلك الجمع يُعرف ب « أهل البيت » ، وعلى هذا الفرض فإنّ « أهل البيت » إشارة إلى الخمسة المجتمعين في بيت امّ سلمة . وفي بداية الأمر حين نزول الآية لم تكن هذه العبارة تحمل إلّا معنى الإشارة ، ولكن بمرور الزمن صار لها معنى علمي حتّى غدت عنواناً خاصّاً للخمسة المجتمعين في ذلك البيت ، ويمكن القول : إنّ هذا الفرض هو الأرجح والأكثر تطابقاً مع الواقع من بين جميع الاحتمالات التي افترضها المفسِّرون ، وها نحن نعرض مزيداً من التوضيح .
المدّعى
تحديداً لنطاق البحث نقول : إنّ المدّعى هو : أنّ « أهل البيت » هم الخمسة أصحاب الكساء الذين كانوا مجتمعين في بيت امّ سلمة .
والحدث وإطلاق المصطلح هو نظير « يوم الدار » الذي يشير إلى اليوم الذي جمع فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عشيرته في دار أبي طالب عليه السلام « 1 » ليعلن نبوّته ودعوته ، وأصبحت كلمة « يوم الدار » عنواناً خاصّاً لتلك الواقعة وذلك اليوم ، وكلمة الدار تشير إلى دار أبي طالب عليه السلام . هكذا أصبحت عبارة « أهل البيت » تحمل وتتضمّن معنى علمياً للخمسة الذين دخلوا تحت الكساء في دار امّ سلمة .
هامش
( 1 ) عندما نزلت« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »( الشعراء : 214 ) .