القرآن ، وهم الّذين تزلّف إليهم أبو هريرة وغيره بوضع هذا الحديث ونحوه من أحاديثه ، وعجائب أبي هريرة وخرافاته لا يسعها هذا الكتاب ، ولكن شيخ الحديث عند خصوم الشيعة البخاري وغيره يتعبدون بها ويرتاحون إليها ويتعامون عن أنوار أهل البيت عليهم السّلام لا سيّما البخاري فإنه أهمل جميع فضائلهم وخصائصهم ولم يورد منها في صحيحه إلّا القليل النزر ، ولكن مثل هذه الأباطيل أولى بالذكر عنده من حديث الثقلين وغيره من أحاديث فضل الوصيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأكثر هذه الخرافات مقتبسة من اليهود وموافقة لما بأيديهم من التوراة المحرّفة ، وقد أخذها أبو هريرة عن كعب الأحبار المعروف بابن اليهودية ، حاول بها تشويه
هامش
-
قتاله ، وأخوك عتبة يقود الجمل وأنت تسوقه فلعنكم جميعا ولعن أباك في كلّ موطن قاتلتماه فيه .
و
يقول الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( ص : 181 ) من جزئه الثاني عشر ( وص : 403 ) من جزئه الرابع ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ) .
و
أخرج الحاكم في مستدركه ( ص : 481 ) من جزئه الرابع وصححه على شرط البخاري ومسلم ، عن الشعبي ، عن عبد اللّه بن الزبير ، قال : ( لعن اللّه الحكم وولده )
،
وقال : استأذن الحكم بن أبي العاص على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّة فعرف صوته وكلامه ، فقال : ( ائذنوا له عليه لعنة اللّه وعلى من يخرج من صلبه ) .
و
أخرج الخطيب في تاريخ بغداد ( ص : 44 ) من جزئه التاسع : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى بني أمية في صورة القردة والخنازير يصعدون منبره ، فشقّ عليه ذلك ، فأنزل اللّه :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِو
أخرج أيضا في ص : ( 280 ) من جزئه الرابع ، عن ابن عباس ، قال : ( رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني أمية على منبره فساءه ذلك ، فأوحى اللّه إليه إنما هو ملك يصيبونه ، فأنزل اللّه :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِلَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍيملكها بعدك بنو أمية يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال القاسم : فعددنا فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص يوما ) .
و
أخرج أيضا في ( ص : 191 ) من جزئه الرابع في تفسير قوله تعالى :وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَمن سورة الإسراء ، عن ابن عمر ، أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة ، وأنزل اللّه في ذلك :وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِيعني الحكم وولده .
وأخرجه النيشابوري في تفسير هذه الآية ( ص : 55 ) بهامش الجزء الرابع عشر من تفسير ابن جرير والبيضاوي في ( ص : 206 ) من تفسيره من جزئه الثالث ، والحاكم في مستدركه ( ص : 480 ) من جزئه الرابع في كتاب الفتن والملاحم ، والذهبي في تلخيصه معترفا بصحته على شرط البخاري ومسلم ، ويقول الرازي في تفسيره الكبير ، في تفسير قوله تعالى :وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِقال ابن عباس : ( هي بنو أمية ) وهكذا ذكره النيشابوري في تفسيره ( ص : 55 ) بهامش الجزء الرابع عشر من تفسير ابن جرير في تفسير الآية ، والبيضاوي في تفسيره .