تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

ما نسبه خصوم الشيعة إلى اللّه تعالى من القبائح

فهذا الخطيب البغدادي يقول في تاريخ بغداد ( ص : 44 ) من جزئه الثالث عشر : قالت عائشة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إن اللّه تعالى يضحك من أياس العباد وقنوطهم ، فقالت عائشة : قلت يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو يضحك ربنا ؟ قال : والّذي نفس محمّد بيده إنه يضحك ، قلت : لن يعد منّا منه خير إذا ضحك ) . ويحدثنا البخاري في ( ص : 127 ) من جزئه الثالث في باب قوله تعالى :
« وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ »
عن أبي هريرة : ( يقال لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد فيضع الربّ تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول قط قط ) . وفيه عن أبي هريرة ، قال : ( تحاجّت الجنّة والنار ، فقالت النار : أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين ، وقالت الجنّة : ما لي لا يدخلني إلّا ضعفاء الناس وسقطهم ، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط ) [ 1 ] ويعني حديث أبي هريرة هذا - والعياذ باللّه - أن الأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين كلّهم من سقط الناس لأنهم جميعا يدخلون الجنّة ، وهل هناك ضلال أعظم من هذا . و فيه ( ص : 138 ) في باب يوم يكشف عن ساق من جزئه الثالث ، عن أبي سعيد ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كلّ مؤمن ومؤمنة » . و أخرج في أول كتاب الاستئذان في باب بدء السلام ( ص : 57 ) من جزئه الرابع من صحيحه ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خلق اللّه آدم على صورته طوله ستون ذراعا » تعالى اللّه من أن تكون له ساق أو رجل أو صورة ، وسبحانه عما يصفون . وأخرج في باب الصراط جسر جهنّم ( ص : 92 ) من جزئه الرابع من صحيحه ، عن أبي هريرة : ( تبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم اللّه في غير
هامش
[ 1 ] تجده في ( ص : 127 ) من صحيح البخاري في باب قوله تعالى :وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍمن جزئه الثالث .