الصحيحة
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لأصحابه وشيعته أن خدمة جوارينا لنا وفروجهن لكم
، وذكر مقداد صاحب كنز العرفان الّذي هو أجلّ المفسرين عندهم في تفسير قوله تعالى :
هؤُلاءِ بَناتِي
[ الحجر : 71 ] أن لوط النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أراد بذلك الإتيان من غير الطريق المعهود بين الناس ، فيا ويلهم من هذا الافتراء ، وسحقا لهم بسبب هذه المقالة الشنيعاء » .
المؤلف : أما نسبة خصوم الشيعة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمورا لا تليق نسبتها لعاقل فضلا عن أعقل العقلاء وأشرف الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشئ كثير أخرجوها في كتبهم الصحيحة ، فمن ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه ( ص : 62 ) من جزئه الأول في باب أصحاب الحراب في المسجد
عن عائشة ، قالت : ( رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم ) .
وفيه أيضا ( ص : 116 ) في باب الحراب والدروق يوم العيد من جزئه الأول ،
عن عائشة ، قالت : ( دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعندي جاريتان تغنيان ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرهن وقال مزمارة الشيطان عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقبل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : دعهما ، وكان يوم عيد ويلعب السودان بالدرق والحراب ، وقال أتشتهين تنظرين ؟ قلت : نعم ، قالت : فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول : دونكم يا بني رفدة ، حتى إذا مللت ، قال : حسبك ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهبي ) .
و
فيه ( ص : 116 ) من جزئه الأول في باب الدعاء في العيد عن عائشة ، قالت : ( دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث ، فقال أبو بكر : أمزامير الشيطان في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك في يوم عيد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا ) .
وأنت تجد في هذه الأحاديث المروية في أصح الكتب عند خصوم الشيعة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحب الغناء ويحب مزامير الشيطان ، وأبو بكر كان لا