تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إسماعيل ومولد إسحاق فيما يقال والله اعلم ثلاثين سنة ، وقد اختلف العلماء في الذبيح . فقال بعضهم : إسحاق ، لأن الذبح انما كان بمكة . والله اعلم . قال أمية ابن أبي الصلت في الذبيح هذه الأبيات :
واذكروا قصة الخليل خليل * الله ذي الفضل والتّقى والجمال وابنه لم يكن ليصبر عنه * لو رآه في معشر اقبال قال إني نذرتك لله شحيطا * شحيطا فداك عمي وخالي فأجاب الغلام ان قال حقا « 1 » * كل شيء فيه لله انتحالى يا أبي اقض ما أمرت وامسك * عن دمي ان يسمّه سربالى واشدد الصفد ان احيد عن السكين * جيد الأسير ذي الاغلال بينما ينزع السرابيل عنه * إذ فكّه ربه بكبش حلال قال خذه واطلق ابنك انّي * للذي فعلتما غير آل ربما تكره النفوس من الامر * له فرجة كحل العقال
قال : ثم انّ ازجى ابنة مضاض امرأة إسماعيل ، ولدت لإسماعيل بنتا ، وهي التي يقال لها تأمر مكة بعد إسماعيل ، ثم ولدت له مدين ، وهو الذي خرج إلى ارض مدين التي سميت به . وهي فيما بين ارض مصر إلى ارض الشام ، فاوطنها وأقام بها وكثر ولده بها . فطفّفوا المكيال « 2 » والميزان ، وكانوا قوما تجارا ، عليهم ممّر الناس من مصر إلى الشام .

حديث مبعث شعيب النبي

قال : فبعث الله تبارك وتعالى شعيبا رسولا ، وكان من أوسطهم حسبا ، وأفضلهم نسبا ، وكان من امره وامرهم ما انزل الله ، عزّ وجلّ ، في كتابه العزيز على لسان نّبيه محمد . ثم ولد لإسماعيل بعد بنته ومدين قيداد بن إسماعيل صاحب ولادة رسول الله . ولما مات مضاض بن عمرو رئيس جرهم ، تولى إسماعيل امر مكة ، وانتجبه الله جل ثناؤه للرسالة ، فبعثه نبيا إلى جميع العرب الذين عثوا « 3 » من قوم عاد وأولاد صخار « 4 » وطسم وجديس و
هامش
( 1 ) . تاريخ : فيه ( 2 ) . النهاية : الكيل ( 3 ) . الصحيح : عتوا ( 4 ) . الصحيح : صحار
نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 77 | محمد تقى دانش پژوه / مؤلف مجهول