تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
جعلا يلجباني فيكويانى . وجعلت اطلب اليهما واعطيهما عهد الله وميثاقه وذمّته ان اردّهما إلى الكوفة ، فيقسما في من أفاء الله عليهم . ثم تركانى . ثم دعا بالسفطين ، ودفعهما إلى السائب ، وقال : انطلق بهما ، حتى تأتى الكوفة . وتبيع ما فيها ، واجعله في عطائنا بالدربة والمقاتلة ان وفى بذلك . قم من ساعتك ! فأقبل السائب بالسفطين حتى ورد الكوفة ، ونادى عليهما ، فبلغا مالا عظيما كان فيه كفاية لأعطية المقاتلة والدربة . فاشتراهما عمرو بن حريث . ثم حملهما إلى الحيرة ، فبلغ أحدهما بما اشترى وربع الآخر . وكان عمرو بن حريث أول قرشي اعتقد بالكوفة مالا من ربح تلك الجواهر . وقال عروة بن زيد الخيل في ذلك ، شعرا :
ألا صدفت سلمى وقد نام صحبتي * بإيوان شيرين المزخرف حلّت ولو شهدت يومى جلولا وحربنا * ويوم نهاوند الفتوح استهلّت إذا لرأت ضرب أمرى غير نأكل * ضروبا بنصل السيف أروع مصلت حملت عليهم رجلتى وفوارسى * وجرّدت سيفي فيهم ثم ابلت فكم من كمي اشوس متمّرد * اخى شرس خيلى عليه أطلت وكم كربة فرجتها وكريهة * سددت لها نفسي إلى أن تجلت وقد أضحت الدنيا إلى دهيمته * وسلّيت عنها النفس حتّى تسلّت « 1 »

حرب تستر « 2 » وفتحها

قال : وانّ ابا موسى الأشعري لما بنى البصرة ؛ أسكن ذرارى من كان معه من العرب والنساء بها ، وخلّف بها ستة آلاف رجل يحفظونها . وسار في جميع كور الأهواز فافتتحها كورة بعد كورة الا مدينة تستر . فان الهرمزان عامل يزدجرد الملك قد أقام بها ، وجمع اليه من في تلك الأرضين من المرازبة والأساورة . فسار اليه أبو موسى . واستعد الهرمزان ، وخرج لمحاربته . فالتقى الفريقان ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل بينهم مقتلة عظيمة . وقتل البراء بن مالك الأنصاري . فلم يزالوا يقاتلون بعضهم بعضا طول « 3 » ذلك اليوم حتى نفدت السهام ، وتكّسرت الرماح ، وخضبت الخيل بالدماء إلى الليل . فلم تكن صلاة المسلمين الا التكبير والأذان . فأنزل الله تبارك وتعالى نصره على المسلمين وألقى الرعب في
هامش
( 1 ) . الدينوري 147 ، گوتا ( 2 ) . الطبري 2542 ( 3 ) . ص : يقتتلون طول