تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فلو في يوم معركة أصيبوا * ولكن في ديار بنى مزينا « 1 » فلم يغسل مفارقهم بغسل * ولكن في الدماء مزمّيلنا تطل الطير عاكفة عليهم * ويجنح للحواجب والجبينا « 2 »
ثم صار إلى قيصر ملك الروم ، يسأله النصر على بنى أسد بن خزيمة ، لقتلهم حجر بن عمرو وابنه ، وأنشأ يقول :
بكى صاحبي لما رأى الدّرب دونه * وأيقن انّا لاحقان بقيصرا فقلت له لا بكت عينك انما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
فلما دخل ارض الروم دخل على قيصر ، وسأله النصر على بنى أسد ، فوعده ذلك . فراسل بنت قيصر ، وأراد ان يخدعها . فبلغ ذلك قيصر ، فأمر بقميص مسموم ، ووجّه اليه ، وقال : أحببت ان أوثرك بهذا القميص لحسنه وبهائه فلبسه ، وعمل السّم جميعا في جميع جسده ، فمات منه « 3 » ، فقال عمرو بن معاوية فأنشأ هذه الأبيات يقول :
أتانا أبرهة بالقبائل قادرا * في تغلب بنت وائل يقود اليناكل جرداء ضامر * وكل طمر كالشعبلة « 4 » صاهل عليها من الجيين « 5 » عمرو بن عامر * رجال ومن افناء تلك القبائل فلما التقينا بالكلاب كأننا * اسود شرى لاقين أسد الغياطل رميناهم بالفيلق الضخم وانتمت * فوارس منا بالقنا والمناصل فشد كليب شدة ورماحنا * شوارع فيها بين صاد وناهل فافرجت الخيلان عنه ورمحه * خضيب من القرم الهمام بن ناتل
وقالت امرأة من تغلب في ذلك بهذه الأبيات ، أفلح من يصلى على الرسول :
هامش
( 1 ) . الصحيح : مرينا ، بالراء المهلمة ؛ ينظر : الأغاني - طبعة دار الفكر - 9 / 97 ( 2 ) . وتنتزع الحوجب والعيونا ؛ كما في الأغاني : 9 / 97 ( 3 ) . ينظر الأغاني : 9 / 118 ( 4 ) . تاريخ : كالسهلة . ( 5 ) . تاريخ : الحسنين