اللهم إني أسئلك من شرفك باشرفه ، وكل شرفك شريف ، اللهم إني أسئلك بشرفك كله .
ومما اتّضح أمره وشاع ذكره عند الإلهيين من أصحاب الحكمة المتعالية والفلسفة العالية ، والسالكين من أرباب الذوق وذوى قلوب صافية وعيون بصيرة غير رامدة ، على اختلاف مسلكهم وتفاوت مشربهم بالسلوك العلمي والطريق البرهاني أو بالسير العرفاني والكشف المعنوي الوجداني العيانى ، عقيب الخلوات ، والتجهيز عن الدنيا إلى الآخرة ، ومن حدود بقعة الامكان المظلمة إلى فضاء عالم القدس :
أن الوجود خير وشريف وبهاء وسناء ، وأن العدم شر وخسيس وظلمة وكدورة . فهو الخير المحض والشرافة الصرفة التي يشتاق إليه كل الأشياء ، ويخضع عنده كل متكبر جّبار ، ويطلبه كل الموجودات ، ويعشقه كل الكائنات ، ويدور عليه مدار كل خير وشرافة ، ويتوجه اليه كل سالك ، وأنيخ إلى جنابه كل الرّواد ، وحلّ إلى فنائه كل الراحلة ان ذكر الخير كان أوله وآخره وظاهره وباطنه وأصله ومعدنه ، لكن كل ذلك لا بمعناه المصدري والمفهوم الانتزاعي الاعتباري ، بل بما أنه حقيقة الوقوع في الخارج ، وعين الأعيان
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 310
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٣١٠