والصعودية نشئات وظهورات وعوالم ومقامات ، فله بحسب كل نشأة وعالم لسان يناسب مقامه . ففي مقام اطلاقه وسريانه لسان يسأل ربه الذي يربّيه ، وللّه تعالى بحسب هذا اللسان نسبة خاصة يتعين حكمها بالإجابة ، ويعّبر عنها بالاسم الخاص بتلك المرتبة والرب لذلك المربوب . فمن يجيب ويكشف السوء عنه ويرفع الاضطرار عنه هو اسم الرحمن رب الهوية المبسوطة الاطلاقية .
وفي مقام التعين الروحي والنشأة التجريدية والكينونة العقلانية السابقة له لسان يسأل ربه ويجيبه باسمه العليم رب النشأة التجريدية .
وفي مقام قلبه يستدعى بلسان آخر ، ويجاب باسم مناسب لنشأته .
وفي مقام الجمع بين النشئات والحافظ للحضرات يستدعى بلسان يناسبه من الحضرة الجمعية ، فيجيبه باسمه الجامع والتجلي الأتم وهو الاسم الأعظم .
وهذا هو الكامل الذي أشار إليه المحقق القونوى في مفتاح الغيب والشهود بقوله : « فإذا كمل ، أي الانسان ، فله في الدعاء وغيره ميزان يختص به ، وأمور ينفرد بها دون مشارك » .
وفي الفصوص بقوله : « وأما الكمّل والأوتاد فان توجههم إلى الحق تابع للتجلى الذاتي الحاصل لهم ، والموقوف تحققهم بمقام الكمال على الفوز به ، وانه يثمر لهم معرفة تامة جامعة لحيثيات جميع الأسماء والصفات والمراتب والاعتبارات على صحة تصور الحق من حيث التجلي الذاتي الحاصل لهم بالشهود الأتم ، فلهذا لا تتأخر عنهم الإجابة . » انتهى .
وهذا الانسان الجامع تكون سؤالاته بلسان القال أيضا مستجابة ، لعدم الاستدعاء الا عما هو المقدر ، لعلمه بمقامات الوجود وعوالم الغيب
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 308
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٣٠٨