تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 311

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٣١١

الخارجية ، ومتن الحقايق النفس الأمرية ، وأصل التحققات ، ومذوّت الذوات ، ومجوهر الجواهر ، ومحقق الأعراض . فكل خير وشرف وحقيقة ونور مرجعه الوجود ، وهو الأصل الثابت والشجرة الطيّبة ، وفروعه ملأت السماوات والأرض والأرواح والأشباح . وكل شر وخسّة وبطلان وظلمة مرجعه العدم ، وهو الشجرة الخبيثة المظلمة المنكوسة ، وما لهذه الشجرة من قرار . والمهية من حيث ذاتها لا تتصف بالخيرية والشرية ، لأنها ليس الا هي ، ومع ذلك بحسب اللااقتضائى الذاتي والامكان المهيتى كانت هالكة زائلة باطلة . وإذا خرجت من حدود بقعة العدم ودار الوحشة ، وانعكفت إلى باب أبواب الوجود ، وشربت من عينه الصافية ، تصير شريفة خيرة بالعرض والمجاز . وكّلما كان الوجود أتم وأكمل كان الخير والشرافة فيه أكثر ، إلى أن ينتهى إلى وجود لا عدم فيه ، وكمال لا نقصان فيه ، فهو شرف لا خسّة فيه ، وخير لا شرّية فيه ، وكل الخيرات والشرافات من إفاضاته واشراقاته وتجلياته وأطواره وتطوراته ، ولا خير وكمال حقيقي ذاتي الا له وبه ومنه وفيه وعليه ، وساير المراتب لها خيرات باعتبار الانتساب إليه ومظهريتها له ، وأما باعتبار الانتساب إلى أنفسها فلا كمال لها ولا خيرية ولا حقيقة ولا شيئية . كما قال تعالى : كُلُّ شَىُ ٍء هالِكٌ الا وَجُهَهُ 28 : 88 ، وقال : كُلُّ مَنُ َعَلُيها فانٍ ، َو يَبُقى وَجُهُ رَبِّكَ ُذو الُجَلالِ َو الاكُرامِ 55 : 26 - 27 . وقال سيد الأنبياء وسند الأصفياء ( صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ) : فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ الا نفسه .

هامش
( 1 ) القصص - 88 .
( 2 ) الرحمن - 26 ، 27 .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 311 | السيد الخميني / سيد احمد فهرى زنجانى