الساري ، والنور المرشوش ، والرق المنشور ، والكلام المذكور ، والكتاب المسطور ، وكلمة « كن » الوجودي ، ووجه اللّه الباقي : كُلُّ مَنُ َعَلُيها فَانٍ ، َو يَبُقى وَجُهُ رَبِّكَ ُذو الُجَلالِ والاكُرامِ 55 : 26 - 27 ، إلى غير ذلك من الألقاب والإشارات ،
« عباراتنا شتّى وحسنك واحد . »
نعم ما قيل :
ألا ان ثوبا خيط من نسج تسعة
وعشرين حرفا من معاليه قاصر
نور مشرق
واعلم ( هداك اللّه إلى الطريق المستقيم ، وجعلك من المؤمنين والموقنين ) أن المشية وان كانت مقام ظهور حقيقة الوجود ، وهي مشهودة لكل عين وبصيرة ، بل لكل مدرك من الادراك ، ولا مدرك وشهود الا هي ، ولا ظهور الا ظهورها ، فهي معذلك محجوبة في ملابس التعينات ، مجهول كنها ، مخفية حقيقتها ، حتى أن ظهور الحقايق العلمية في مدارك العلماء بها ، وهي نفسها غير معلومة لهم ومنكشفة عندهم بحسب الحقيقة والكنه وان كانت مشهودة بحسب الهوية والوجود ، ولم تكن مشهودة لكل أحد باطلاقها وسريانها وبسطها وفيضانها ، بل الشهود بقدر الوجود ، والمعرفة بقدر مقام العارف .
فما لم يخرج السالك عن حب الشهوات الدنيوية ، وسجن الطبيعة الموحشة الهيولانية ، ولم يطّهر قلبه بماء الحياة من العلوم الروحانية ، وكان لنفسه بقية من الأنانية لم يمكنه شهود جمال المحبوب بلا حجاب وعلى حد الاطلاق .
فالقاطنون في هذا المنزل الأدنى والدرك الأسفل والأرض
هامش
( 1 ) الرحمن - 26 و 27 .