سورة وقراءة البسملة بهذا القصد ثم قراءة سورة أخرى . وليس هذا الاختلاف الا كاختلاف القصد الخارج عن تعيين الماهيات . » انتهى ما أردناه .
وهذا الكلام منه ( قدّس اللّه نفسه ) غريب ، فان كلام القائل المذكور أن تكرر النزول موجب لاختلاف حقيقة البسملة ، أو يلزم قصد ما قرأ جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وان كان غير صحيح ولكن بالنظر إلى ما مّر ذكره والتدبر فيما علا أمره وانكشف سرّه به يتّضح لك حقيقة الأمر بقدر الاستعداد ، وينكشف لك أن حقيقة البسملة مختلفة في أوائل السور ، بل التسمية تختلف باختلاف الأشخاص ، وفي شخص واحد باختلاف الحالات والواردات والمقامات ، وتختلف باختلاف المتعلقات .
والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . وقد خرج الكلام عن طور الاختصار ، وتعدى القلم عن تحت الاختيار ، ولكن عشق الأسماء الإلهية والنعوت الربانية جرّنى إلى هذا المقام من الكلام .
رجع
وبينما عزمت على ختم الكلام ، وطىّ الدفتر عن بسط المقام ، والمعذرة من الاخوان العظام ، انفسخ العزم العازم ، وعرفت اللّه بفسخ العزائم ، واتفق الحضور في محضر أحد العلماء الكرام ( دام ظله المستدام ) فأورد أحد الحضار ايرادا ، وأجاب كل حزب بمذهبه ، وكل أحد سلك بمسلكه ، فان كل حزب بما لديهم فرحون ، فأجبته بأول الجوابين الآتيين .
وأصل الشبهة : أن الأسماء الإلهية والصفات الربوبية غير محصورة