تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 273

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢٧٣
وهذه الخصوصية لم تكن لساير التسميات ، فان فاتحة الكتاب مشتملة على جميع سلسلة الوجود وقوسي النزول والصعود من فواتيحه وخواتيمه من الحمد للّه إلى يوم الدين بطريق التفصيل . وجميع حالات العبد ومقاماته منطوية في قوله ايّاك نعبد إلى آخر السورة المباركة ، وتمام الدائرة الموجود في الفاتحة بطريق التفصيل موجود في الرحمن الرحيم بطريق الجمع ، وفي الاسم بطريق جمع الجمع ، وفي الباء المختفى فيها ألف الذات بطريق أحدية جمع الجمع ، وفي النقطة التي تحت الباء السارية فيها بطريق أحدية سّر جمع الجمع . وهذه الإحاطة والاطلاق لم تكن الا في فاتحة الكتاب الإلهي التي بها فتح الوجود ، وارتبط العابد بالمعبود . فحقيقة هذه التسمية جمعا وتفصيلا عبارة عن الفيض المقدس الاطلاقي والحق المخلوق به ، وهو أعظم الأسماء الإلهية وأكبرها والخليفة التي تربى سلسلة الوجود من الغيب والشهود في قوسي النزول والصعود وساير التسميات من تعينات هذا الاسم الشريف ومراتبه ، بل كل تسمية ذكرت لفتح فعل من الأفعال كالأكل والشرب والوقاع وغيرها يكون تعينا من تعينات هذا الاسم المطلق ، كلّ بحسب حدّه ومقامه ، ولا يكون الاسم المذكور فيها هذا الاسم الأعظم ، وهو أجل من أن يتعلق بهذه الأفعال الخسيسة بمقام اطلاقه وسريانه . فالاسم في مقام الأكل والشرب مثلا عبارة عن تعين الاسم الأعظم بتعين الآكل والشارب أو ارادتهما أو ميلهما ، فان جميعها من تعيناته ، والمتعينات وان كانت متحدة مع المطلق لكن المطلق لم يكن مع المقيد باطلاقه وسريانه .