تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 272

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢٧٢

تعقيب وتحصيل تحقيق في التسمية ومراتبها

لعلّك في هدى وصراط مستقيم من أسماء ربك وآيات بارئك ، وأن سلسلة الوجود وعوالم الغيب والشهود من الملائكة المقربين وأصحاب اليمين والصافات صفا والمدبرات أمرا والزاجرات زجرا ومن كليات العوالم من الأنواع والعاليات والسافلات وجزئياتها ، إلى أن انتهى الأمر إلى الغواسق الظلمانية والنشأة الهيولائية كلها أسماء الهية ، ولتعلم الآن بتوفيق الملك المنّان به شرط التدبر في أسمائه ، والتفكر في آياته ، والخلاص عن سجن الطبيعة ، وفتح مغالق أبواب الانسانية ، أن لحقيقة « بسم اللّه الرحمن الرحيم » مراتب من الوجود ، ومراحل من النزول والصعود ، بل لها حقايق متكثرة بحسب العوالم والنشئات ، ولها تجليات في قلوب السالكين بمناسبة مقاماتهم وحالاتهم ، وأن التسمية المذكورة في أول كل سورة من السور القرآنية غيرها في سورة أخرى بحسب الحقيقة ، وأن بعضها عظيم وبعضها أعظم ، وبعضها محيط وبعضها محاط وحقيقتها في كل سورة تعرف من التدبر في حقيقة السورة التي ذكرت التسمية فيها لافتتاحها . فالتي ذكرت لافتتاح أصل الوجود ومراتبها غير التي ذكرت لافتتاح مرتبة من مراتبه . وربما يعرف ذلك الراسخون في العلم من أهل بيت الوحي . ولهذا روى عن أمير المؤمنين وسيد الموحدين ( صلوات اللّه عليه ) : إنّ كلّ ما في القرآن في الفاتحة ، وكلّ ما في الفاتحة في بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وكلّ ما فيه في الباء ، وكلّ ما في الباء في النقطة ، وانا نقطة تحت الباء .