وقع التجلي ابتدأ له وفي حجابه للاسم المحاط . فاسم « اللّه » و « الرحمن » لاحاطتهما يكون التجلي لساير الأسماء بتوسطهما . وهذا من أسرار سبق الرحمة على الغضب . وليكون [ يكون - ظ ] التجلي باسم « اللّه » على الأسماء الاخر أولا ، وبتوسطها على الأعيان الثابتة من كل حقيقة ثانيا - الا العين الثابت للانسان الكامل ، فان التجلي وقع له ابتدأ بلا توسط شيء - وعلى الأعيان الخارجية ثالثا . وفي التجلي العيني أيضا كان التجلي على الانسان الكامل باسم « اللّه » بلا واسطة صفة من الصفات أو اسم من الأسماء ، وعلى ساير الموجودات بتوسط الأسماء . وهذا من أسرار أمر اللّه بسجود الملائكة على آدم عليه السّلام وان جهل بحقيقة هذا الشيطان اللعين لقصوره . ولولا تجلى اللّه باسمه المحيط على آدم عليه السّلام لا يتمكن من تعلّم الأسماء كلها . ولو كان الشيطان مربوب اسم اللّه لما وقع الخطاب على سجدته ، ولما قصر عن روحانية آدم عليه السّلام . وكون آدم مظهر اسم اللّه الأعظم اقتضى خلافته عن اللّه في العالمين .
نور
ولعلّك بعد التدبر في روح الاسم ، والتفكر في حقيقته ومطالعة دفتر سلسلة الوجود وقراءة أسطره ينكشف لك باذن اللّه وحسن توفيقه أن سلسلة الوجود ومراتبها ، ودائرة الشهود ومدارجها ودرجاتها كلها أسماء الهية فان الاسم هو العلامة ، وكل ما دخل في الوجود من حضرة الغيب علامة بارئه ، ومظهر من مظاهر ربه .
فالحقايق الكلية من أمهات الأسماء الإلهية ، والأصناف والأفراد من