قال الشيخ صدر الدين القونوى في مفتاح الغيب والوجود : فللوجود اعتباران : أحدهما نفس كونه وجودا فحسب وهو الحق ، وانه من هذا الوجه كما سبقت الإشارة إليه لا كثرة فيه ولا تركيب ولا صفة ولا نعت ولا رسم ولا اسم ولا نسبة ولا حكم ، بل وجود بحت . وقولنا « وجود » للتفهيم لا أن ذلك اسم حقيقي له ، بل اسمه عين صفته وصفته عين ذاته . » انتهى ما أردنا نقله .
وقال العارف الجليل آقا محمد رضا القمشهاى ( قدّس سرّه ) في حاشية منسوبة إليه على مقدمات شرح الفصوص للقيصرى في جواب سؤال أورده على نفسه ، وهو أنه إذا انقسم الاسم إلى أسماء الذات وأسماء الصفات فلم لا يكون له تعالى في مرتبة الأحدية الذاتية اسم ولا رسم ، والذات في هذه المرتبة حاصلة وان تتصف بالصفات ؟ ( بهذه العبارة ) : « ان رسم الشيء ما يميّزه ويكشفه ، فيجب أن يطابقه ليكشفه ، والذات الإلهية لا تظهر ولا تكشف بمفهوم من المفاهيم ليكون اسما له تعالى . فارجع إلى وجدان نفسك هل تجد مفهوما من المفاهيم يكون ذلك المفهوم عين مفهوم آخر فضلا عن المفاهيم الغير المتناهية الذي بإزاء كمالاته تعالى ؟ كيف والمفهوم محدود وذاته تعالى غير محدود ! فلا رسم للذات الأحدية أصلا ، تقدست ذاته عن أن يحدّه حاّد ويحيط به شيء من الأشياء الغيبية كالمفاهيم ، أو العينية كالوجودات . فالوجود المنبسط العام ومفهومه العام الاعتباري يكشفان عن اطلاقه لا عن ذاته الأقدس الأرفع الأعلى . أما سمعت كلام الأحرار : ان العالم كله خيال في خيال ، وذاته تعالى حقيقة قائمة بنفس ذاتها وينحصر الوجود فيها ؟ ! » وهذا وان كان في بعض فقراته نظر واضح بل خروج عن
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 258
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٥٨