طور الكلام والمقصود ، وتنزّل عن مرتبة إلى مرتبة أخرى من الوجود ، الا أن في أخيرته شهادة لما ادّعيت بل برهان ساطع عليه . هذا فان أشرت باطلاق الاسم في بعض الأحيان على هذه المرتبة التي هي في عماء وغيب كما هو أحد الاحتمالات في الاسم المستأثر في علم غيبه - كما ورد في الأخبار وأشار إليه في الآثار الذي يختص بعلمه اللّه ، وهو الحرف الثالث والسبعين من حروف الاسم الأعظم المختص علمه به تعالى ، كما سيأتي روايته ان شاء اللّه - فهو من باب أن الذات علامة للذات ، فإنه عالم بذاته لذاته .
فإذا تلوت ما تلونا عليك حق التلاوة وقرأته حق القراءة ، فاعلم أن الاسم عبارة عن الذات مع صفة معينة من صفاته ، وتجلّ من تجلياته ، فان الرحمن ذات متجلية بالرحمة المنبسطة . والرحيم ذات متجلية بالتجلي [ بتجلى - ظ ] الرحمة التي هي بسط الكمال . والمنتقم ذات متعينة بالانتقام . وهذا أول تكثر وقع في دار الوجود وهذا التكثر في الحقيقة تكثر علمي وشهود ذاته في مرآة الصفات والأسماء ، والكشف التفصيلي في عين العلم الاجمالي وبهذا التجلي الأسمائى والصفاتى انفتح باب الوجود ، وارتبط الغيب بالشهود ، وانبسطت الرحمة على العباد ، والنعمة في البلاد . ولولا التجلي الأسمائى كان العالم في ظلمة العدم وكدورة الخفاء ووحشة الاختفاء ، لعدم امكان التجلي الذاتي لأحد من العالمين ، بل لقلب سالك من السالكين الا في حجاب اسم من الأسماء وصفة من الصفات .
وبهذا التجلي شهد الكمّل الأسماء والصفات ولوازمها ولوازم لوازمها إلى أخيرة مراتب الوجود ورأوا العين الثابت من كل حقيقة وهوية . وكان التجلي ببعض الأسماء مقدما على بعض ، فكل اسم محيط
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 259
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٥٩