الأسمائية ، المستجنّ في حضرتها كل التجليات الصفاتية ، فان غيب الهوية والذات الأحدية لا يظهر لأحد الا في حجاب التعين الأسمى ، ولا يتجلى في عالم الا في نقاب التجلي الصفتى ، ولا اسم له ولا رسم بحسب هذه المرتبة ، ولا تعين له ولا حّد لحقيقته المقدسة ، والاسم والرسم حد وتعين ، فلا اسم ولا رسم له لا بحسب المفهوم والمهية ولا بحسب الحقيقة والهوية ، لا علما ولا عينا ، وليس وراءه شيء حتى يكون اسمه ورسمه . سبحان من تنزه عن التحديد الأسمى ، وتقدس عن التعين الرسمي . والعالم خيال في خيال ، وذاته المقدسة حقيقة قائمة بنفسها ، ولا تنكشف الحقيقة بالخيال ، كما هو قول الأحرار من الرجال .
فالمفاهيم الأسمائية كلها والحقايق الغيبية بمراتبها تكشفان عن مقام ظهوره وتجلّيه أو اطلاقه وانبساطه . فالوجود المنبسط ومفهومه العام لا يكشفان الا عن مقام اطلاقه .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 257
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٥٧