تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 256

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢٥٦
اللهم إني أسئلك من أسمائك بأكبرها ، وكل أسمائك كبيرة ، اللهم إني أسئلك بأسمائك كلها . اعلم يا حبيبي ( وفّقك اللّه لمعرفة أسمائه وصفاته ، وجعلك من المتدبرين في أسرار آياته ) أن الأسماء الحسنى الإلهية والصفات العليا الربوبية حجب نورية [ 1 ] للذات الأحدية ، المستهلك فيها جميع التعينات
هامش
[ 1 ] قولنا « حجب نورية » الخ ، هذا أيضا بحسب بعض مقامات السالكين والا فهو شرك بحسب مراتب الآخرين ، فان حسنات الأبرار سيّئات المقربين . فحقيقة الايمان الخالص عن الشرك هو الاعتقاد بأنه الظاهر الباطن ، الأول الآخر ، فلا يكون اسم وصفة حجاب وجهه الكريم ، ولا أمر وخلق نقاب نوره العظيم ، كما في دعاء عرفة : كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ؟ أ [ يكون ] لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ؟ متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ؟ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ؟ عميت عين لا تراك عليها رقيبا . صدق ولى اللّه المطلق ( صلوات اللّه عليه ) . فالعارف الحقيقي والمؤمن المنزه من جميع مراتب الشرك من الاشراك العامية والخاصية من لم ير غيبا ولا شهودا ولا ظهورا ولا بطونا الا منه وله ، وليس ما وراءه شيء حتى يختفى به ، ولا غيره أحد حتى يكون حجاب وجهه ، ولا يكون الشيء حجاب نفسه . سئل عن عبد الرزاق الكاشاني من الحلول والاتحاد ، قال : كلاهما باطل ، ليس في الدار غيره دّيار . قال العارف الكامل المحقق البارع فخر الشيعة وشيخ الطريقة والشريعة قاضى سعيد الشريف القمي ( قدّس اللّه نفسه ) في شرح حديث رأس الجالوت ما هذا لفظه : « قال صاحب الفتوحات : اعلم أن العالم غيب ولم يظهر قط ، وخالق الخلق هو الظاهر ما غاب قط ، والناس في هذه المسألة عكس الصواب ، فإنهم يقولون : ان اللّه غيب ، والعالم هو الظاهر . فهم بهذا الاعتبار في مقتضى هذا الشرك . أقول : قد غفل هذا العارف عن الشرك اللازم من زعمه حيث حكم بظهور الحق وخفاء العالم وهو أيضا من أنحاء الشرك الخفي . وأما الايمان الحقيقي فهو الاعتقاد بأن اللّه هو الظاهر الباطن والشاهد الغايب ، فهو الظاهر إذا طلبته في البطون ، وهو الباطن إذا تفحّصت عنه في الظهور ، وهو المنزه عنهما إذا طلبتهما بكليهما . وان العالم ظاهر باللّه خفى بذاته . فتعرّف فإنه باب عظيم في التوحيد . » ( انتهى كلامه الشريف ) وكمال الاخلاص ومخ الحقيقة أن لا يصفه بالظهور والبطون والأولية والآخرية ، فحيث لم يكن في الدار غيره فلمن ظهر ؟ وعمن غاب ؟ واين الأولية والآخرية ؟ فإنهما باعتبار المبدأية والمنتهائية ، فإذا كان كل شيء ما خلا اللّه باطلا وهالكا فليس المبدأية والمنتهائية أصلا ، فكمال المعرفة أن يعرف السالك نفسه بالعجز والقصور .