فميتته ميتة الجاهلية وميتة كفر ونفاق وضلال ، كما في رواية الكافي ، فان المادة والهيولى لا وجود لهما الا بالصورة والفعلية ، بل لا وجود لهما في النشأة الآخرة أصلا ، فان الدار الآخرة لهى الحيوان ، وهي دار الحصاد ، والدنيا مزرعة الآخرة
واعلم أن الأسماء والصفات الإلهية كّلها كامل بل نفس الكمال ، لعدم النقص هناك حتى يجبر ، وكل كمال ظهور كمال الأسماء الإلهية وتجلّياتها . وأكمل الأسماء هو الاسم الجامع لكل الكمالات ، ومظهره الانسان الكامل المستجمع لجميع الصفات والأسماء الإلهية ومظهر جميع تجلّياته .
ففي الأسماء الإلهية اسم « اللّه » أكمل ، وفي المظاهر الانسان الكامل أكمل ، وكمال شريعته بالولاية ، ونسبة شريعته إلى ساير الشرايع كنسبته إلى صاحب الشرايع وكنسبة الاسم الجامع إلى ساير الأسماء .
فشريعته واقعة تحت دولة اسم « اللّه » الذي كان حكمه أبديا وأزليا ، فان ساير الشرايع أيضا مظاهر شريعته ، وشريعته كمال ساير الشرايع ، ولهذا كان نبّيا وآدم بين الماء والطين ، بل لا ماء ولا طين ، وكان عليه السّلام مع آدم ونوح وغيرهما من الأنبياء .
ويظهر من المحقق السبزواري في شرح الأسماء أن الكمال قدر الجامع بين الجلال والجمال . وهذا وان كان صحيحا بناء على ما عرفت من أن كل صفة جمال مختف فيها الجلال ، وكل جلال مختف فيه الجمال ، الا أن الاسم تابع للظاهر منهما ، والكمال من صفات الجمال المنطوى فيه الجلال ، فان الكمال هو صورة التمامية للشيء وهي من الصفات الثبوتية وان تلازم صفة سلبية .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 255
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٥٥