جمعه وحفظه كما أنزل [ نزّله - م ص ] اللّه تعالى الا علىّ بن أبي طالب والائمّة من بعده عليهم السلام .
ومنه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : وعندنا واللّه علم الكتاب كلّه .
كلمة نورية في الإشارة إلى تطبيق الكتاب
اعلم أنه كما أن للكتاب التدويني الإلهي بطونا سبعة باعتبار وسبعين بطنا بوجه ، لا يعلمها الا اللّه والراسخون في العلم ، ولا يمّسها الا المطهرون من الأحداث المعنوية والأخلاق الرذيلة السيّئة ، والمتحلّون بالفضايل العلمية والعملية ، وكل من كان تنزهه وتقدسه أكثر كان تجلى القرآن عليه أكثر ، وحظه من حقايقه أوفر ، كذلك الكتب التكوينية الإلهية الأنفسية والآفاقية حذوا بالحذو ، ونعلا بالنعل ، فان لها بطونا سبعة أو سبعين لا يعلم تأويلها وتفسيرها الا المنزهون من أرجاس عالم الطبع وأحداثها ، ولا يمسّه [ لا يمّسها - ظ ] الا المطهرون ، فإنها أيضا نازلة من الرب الرحيم .
فجاهد أيها المسكين في سبيل ربك ، وطّهر قلبك ، واخرج عن حيطة الشيطان وارق ، واقرأ كتاب ربك ورتّله ترتيلا ، ولا تقف على قشره ، ولا تتوهّمنّ أن الكتاب السماوي والقرآن النازل الرباني لا يكون الا هذا القشر والصورة فان الوقوف على الصورة ، والعكوف على عالم الظاهر ، وعدم التجاوز إلى اللب والباطن اخترام وهلاك وأصل أصول الجهالات ، واسّ أساس انكار النبوات والولايات فان أول من