وقف على الظاهر ، وعمى قلبه عن حظ الباطن هو الشيطان اللعين ، حيث نظر إلى ظاهر آدم عليه السّلام فاشتبه عليه الأمر وقال : خَلَقُتَنى مِنُ ناٍر َو خَلَقُتَهُ مِنُ طينٍ 7 : 12 . . اَنا َخُيٌر مِنُهُ 7 : 12 . فان النار خير من الطين ، ولم يتفطن أن جهله بباطن آدم عليه السلام والنظر إلى ظاهره فحسب بلا نظر إلى مقام نورانيته وروحانيته خروج عن مذهب البرهان ، ويجعل قياسه مغالطيا عليلا كما ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام . فمن طريق الكافي عن عيسى بن عبد اللّه القرشي قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : يا أبا حنيفة ، بلغني أنّك تقيس ؟ قال : نعم . قال : لا تقس ، فانّ أوّل من قاس إبليس ، حين قال : خلقتني من نار وخلقته من طين . فقاس ما بين الّنار والطّين ، ولو قاس نوريّة آدم بنوريّة الّنار عرف فضل ما بين النّورين وصفاء أحدهما على الآخر . ومن هذا الخطأ والغلط ، والنظر إلى الظاهر ، وسد أبواب الباطن انكار الناس الأنبياء المرسلين ، بملاحظة أنهم عليهم السلام يمشون في الأسواق ويأكلون ويشربون مثلهم ، كما قال تعالى حكاية عنهم . قاُلوا ما انُتُمُ الا َبَشٌر ِمُثُلنا َو ما انُزَلَ الرَّحُمنُ مِنُ شَىُ ٍء انُ انُتُمُ الا تَكُذِبُونَ 36 : 15 .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 251
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٥١
لا يذهبنّ بنور عقلك الشيطان ، ولا يلتبس عليك الأمر حتى تقع في الخذلان ، فان الشيطان يوسوس في صدور الناس باختلاط الحق بالباطل والصحيح بالسقيم ، فربما يخرجك عن الطريق المستقيم بصورة
هامش
( 1 ) الأعراف - 12 .
( 2 ) الأعراف - 12 .
( 3 ) الكافي 1 - 58 .
( 4 ) يس - 15 .